المفضلة
اضافه موضوع

قصة صنع أول دبابة في التاريخ

عن أكبر معركة دبابات في التاريخ فكل شيء يبدأ من الخيال، حتى أقوى الأسلحة العسكرية، هذا بالضبط ما فعله داهية بريطانيا. ونستون تشرشل حين حول قصة خيالية إلى سلاح فتاك، فمع بداية الحرب العالمية الأولى، كان تشرشل مهووسا بفكرة العثور على سلاح يمكنه التأثير في مجري الحرب.

حينها تذكرت ونستون تشرشل قصة خيال علمي قرأها هو بعنوان the land ironclads في تلك القصة، ابتكر الكاتب مركبة خيالية مجنزرة وعملاقة تمتلك درعا قويا ومدججة بالسلاح، بينما تتحرك على الأرض ببطء شديد.

تأثرت تشرشل بالفكرة، وبدأ يدرس إمكانية تطبيقها عمليا على أرض المعركة، فقرر تحويل الخيال إلى حقيقة.

وفي عام 1915، أشرف على لجنة لتطوير وإنتاج تلك المركبة وحتى يظل مشروع بعيدا عن أذان الالمان اطلق على المركبة اسمه Tank أي خزان.

قصة صنع أول دبابة في التاريخ 

أكبر معركة دبابات في التاريخ

وبينما يتمركز الجنود الألمان في خنادقهم، رأوا مشهدا مرعبا، وحش فلاذي يتقدم قوات الحلفاء، ويسير باتجاههم ببطئ، مشهد أصابهم بفزع شديد جعلهم يفرون من خنادقهم هربا من سلاح، ليس لديهم أدنى فكرة عن طبيعته أو قدراته.

سلاح صنعه البريطانيون، تجاوزوا به خنادق الألمان، وأطلقوا عليه جسم مارك 1 أول دبابة تدخل معركة في التاريخ.

وانطلق سباق محموم بين الدول العظمى للتسلح بأفضل أنواع الدبابات، حتى وصلنا إلى هنا.

وطيس المعركة اشتد بين سنتين منهم، لذا خذوا نفسا عميقا، وأنصتوا جيدا ففي ترسانة اليوم رحلة مع رواد ذلك السباق المحموم وحكاية معركة بين الموت الهامس والكائن 148، من سيتزعم الميدان؟ و لمن ستكون الغلبة؟

تطوير الدبابة الامريكية ابرامز 1

خلال الحرب الباردة، شغلت أمريكا وحلفاؤها بفكرة تشرشل نفسها، ولكن هذه المرة ليس بحثا عن سلاح يغير مجري الحرب، بل لمواجهة مشكلة رئيسية، وهي كيف يمكن الانتصار على عدو يملك أكثر من ثلاثة أضعاف عدد الدبابات التي تمتلكها؟

فكان الحل أن تطور أمريكا دبابة أكثر سرعة وتحصينا، وفكرا، استغرق العمل نحو تسع سنوات، قبل أن تدخل الدبابة الجديدة الخدمة، وأطلق عليها اسم ابرامز أم 1.

ورغم تلك المواصفات القياسية أوقفت أمريكا إنتاجها بعد تطوير نسخة أحدث ابرامز أم 1 اي 1، بدرع أكثر وقاية لتصبح الدبابة الملقبة بالموت الهامس، جاهزة لمواجهة الوحوش السوفيتية، وأبرزها تي 72.

لكن غزو العراق للكويت أدار بوصلة المواجهة، من غابات أوروبا إلى أصحاء الخليج التي شهدت واحدة من أعنف معارك الدبابات في التاريخ.

مع اندلاع حرب الخليج الثانية، اختبر الجيش الأمريكي دبابته الجديدة التي أطلق عليها اسم الموت الهامس في ساحة المعركة للمرة الأولى في مواجهة النسخة العراقية من الوحش السوفيتي.

وبالفعل بدأ الاختبار عندما قرر النقيب الأمريكي مات مستر الهجوم على لواء كامل من الدبابات العراقية يتمركز بالقرب من قواته، تخيل؟

قوات استطلاع مكون من 14 دبابة فقط تحاصر 50 دبابة عراقية من كل اتجاه وبدلا من إطلاق قذائف مدفعية التقليدية، ألقى مدفع ابرامز قذائف خارقة للدروع بسرعة مرعبة.

وليس هذا فقط، بل وبمرونة كاملة تمكنها من المناورة والتصويب بدقة، بفضل برجها الذي يستطيع الدوران 360 درجة.

تطوير الدبابة الامريكية ابرامز 1

لكنها كانت مجرد مقدمة لما جاء بعد ذلك، إذا أكمل قوات التحالف الهجوم بأكثر من 3000 دبابة وناقلة جند مدرعة وبينما هبت عاصفة ممطرة زادت من صعوبة الحركة على الأرض، كانت أبرامز تتحرك بسرعة هائلة، بفضل محرك توربيني نفاث يستخدم وقود الطائرات بدلا من الديزل.

أنتبه فهي تعد من أوائل الدبابات الحديثة في استخدام هذه التقنية التي ساهمت في خفوت هدير المحرك وجعلتها تظهر كالشبح في أرض المعركة.

وتحت جنح ليل بفضل تقنية التصوير الحراري الجديدة التي احتوت عليها دبابات أبرامز.

لنعود إلى المعركة التي انتهت في غضون ساعات، بخسائر فادحة في الصفوف العراقية، حين دمرت نحو 160 دبابة سوفيتية، في مقابل خسائر لا تذكر في الدبابات الأمريكية، أو أطقمها.

انتهت الحرب بعد 100 ساعة فقط من بدايتها بهزيمة الجيش العراقي ودباباته التي مثلت لعقود رمز لقوة الاتحاد السوفيتي الذي انهار وتفكك بعدها بأشهر قليلة.

بينما توجد أبرز على عرش الدباب الأقوى في العالم، لكن التنافس لم ينتهي هنا فهناك روسية جديدة ستولد من رحم الانهيار.

لم تذهب رمال عاصفة الصحراء هباء على تلك الدبابات، الولايات المتحدة طورت بعدها نسخة جديدة من أبرامز أضيفت إليها عدة تحسينات جديدة، منها نظام المعلومات بين المركبات ivis، الذي يحدد لأفراد طاقم الدبابة، موقعهم في أرض المعركة،

ويفرق بين القوات الصديقة والمعادية، وأضيف إليه الجيل الثاني من دروع اليورانيوم المنظم لتعزيز تحصينها بكثافة تعادل ضعفين ونصف ضعف كثافة الفلاذ العادي، إضافة إلى تحسينات أخرى منحت الدبابة قدرة الصياد والقاتل،

التي تمكنها من إطلاق النيران على هدفين متتابعين في الوقت نفسه، وأنا أتحدث هنا عن أبرامز M1 A2.

تطوير الدبابة الامريكية ابرامز 1

صناعة الدبابة الكائن 195

في أثناء ذلك، كان الغرب يظن أنه تنفس الصعداء بعد الحرب الباردة، ولكن يبدو أن خيال رجل يخشى هزيمة بلاده سيحول دون ذلك.

فقد قرر الرئيس الروسي الجديد أنذاك فلاديمير بوتين، بعد يومين فقط من تنصيبه، تكريم قدامي المحاربين في الحرب العالمية.

يبدوا الحدث عاديا، ولكن بوتن اختار أن تكون مراسم التكريم في المدينة التي شهدت أكبر معركة دبابات في التاريخ، حيث ألحق السوفيات الهزيمة بألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية، بفضل تطوير دبابة غيرت مسار الحرب، حتى وصلت إلى قلب برلين.

في الأثناء، كان المهندسون الروس يعملون على مشروع تطوير دبابة خارقة، تحت اسم مشروع الكائن 195، الدبابة التي عرفت إعلاميا بتي 95، كانت حلم روسيا طموحا لاستعادة المجد الضائع، لذلك كان النموذج المرسوم لها أشبه بخيال علمي.

إذا عمد المصممون إلى نقل أفراد الطاقم الثلاثة إلى مقصورة منفصلة معزولة، والتحكم في برج الدبابة آليا دون تدخل بشري، مدهش أليس كذلك؟

فقد زودت الدبابة بمدفع تبلغ سرعة انطلاق القذيفة من فوهته ما يقارب 2000 م في الثانية، أي ما يعادل ستة أضعاف سرعة الصوت، كما أنه قادر على إطلاق جميع أنواع قذائف المدفعية، بما فيها النووية.

صناعة الدبابة الكائن 195

دبابة الفهد الروسي T 14 ARMATA

وفجأة ظهر الدبابة باسم آخر، ولكن مواصفاتها أكثر تطوير لهذا المشروع، إنها الدبابة الفائقة T 14 ARMATA الملقبة بدبابة الفهد الروسي، لتعود روسيا من جديد بقوة إلى سباق المنافسة للتربع على عرش أقوى الدبابات في العالم.

بحلول الذكرى ال70 لانتصار السوفيات على ألمانيا النازية ظهرت تي 14 أرماتا للمرة الأولى في استعراض عسكري بعد سنوات من تطويرها في سرية تامة، لتصبح أول دبابة تصنعها روسيا منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.

دبابة الفهد الروسي T 14 ARMATA

مقارنة الدبابة الامريكية بالدبابة الروسية

فهل تستطيع إزاحة الوحش الأمريكي من على عرشه، أبرامز تعد من الدبابات الأسرع على الطرق الصلبة، كما تستطيع السير بخزان ممتلئ لمسافة تتجاوز 400 كم.

لكن أرماتا تتفوق في السرعة والمرونة، والقدرة على التحرك في الأراضي الوعرة، فهي تمتلك محرك ديزل، وتستطيع قطع مسافة 500 كم دون الحاجة إلى التزود بالوقود.

تمتاز دبابة الفهد الروسي T 14 ARMATA الدبابة الروسية بنظام حماية نشط ومتطور لتفجير القذيفة المعادية قبل اصطدامها بجسم الدبابة، في حين تعتمد الدبابة الأمريكية في درعها على اليورانيوم المنضب.

الدباباتان لديهما قوة نيران هائلة وتسليح يحبس الأنفاس، الأولى الدبابة الامريكية تصل تكلفتها إلى نحو 10,000,000 دولار منذ في حين تبلغ تكلفة الدبابة الثانية الروسية 7,400,000. فلمن الغلبة في النهاية؟

الدبابة الروسية أرماتا مجهزة بنظام واحد فقط لتحديد الأهداف، واستلهمت البرج غير المأهول من سابقتها في 95.

لكنه ضعيف، حماية ومعرض للخطر، كما أنها تخضع حاليا لتعديل تصميمها، بعد أن كشفت مشاركتها في الحرب الأوكرانية عن عيوب تتعلق بالتصميم والتكلفة العالية.

أما الدبابة الامريكية أبرامز فتعاني من وزنها وحجمها الكبيرين اللذين يجعلان من الصعب نقلها بسرعة وكفاءة عالية في بعض البيئات، كما أعرف عنها استهلاك كميات كبيرة من الوقود، ما قد يعرضه التحديات لوجستية.

كما أن تعقيد الدبابة وتطورها يرفعان الكثير التكلفة تشغيلها وصيانتها، لكنها تلقت تحسينات على مدى عقود، وجربت في كثير من المعارك حتى وصلت إلى نسختها الأحداث المجهزة بوحدة Ammunition datalink.

/لكن رغم كل ذلك، سيكون من الصعب تحديد نتيجة المعركة بينهم قريبا، وربما يكون الفيصل بينهما تنينا صينيا يراقب المشهد من بعيد. فهل تكون الدبابتان على استعداد لمواجهته ذلك التنين؟

تعليقات

لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.

مقالات قد تهمك

مقالات موقع المنصة المعرفية

  • اخر المقالات في التاريخ
  • اخر المقالات
  • الاكثر شيوعا ف التاريخ
  • الاكثر شيوعا