القائمة

السلطان محمد الاول محمد جلبي

اقرأ لاحقا
اضافة للمفضلة
متابعة شخصيات
سجل المشاهدات
اضافة مقال
المشاركات
السلطان محمد الاول محمد جلبي

في تلك المقالة نقدم سيرة السلطان محمد الاول محمد جلبي من حيث قصة السلطان محمد الأول محمد جلبي منذ ولادته حتي وفاته ونبرز أهم معارك وفتوحات السلطان محمد الاول محمد جلبي .

مقدمة حول السلطان محمد الاول محمد جلبي

عهد الفوضى والفترة المجهولة في تاريخ الدولة العثمانية وأخطر ما شهدته منذ تأسيسها والحرب الأهلية التي استمرت 11 سنة وأوشكت فيها الدولة العثمانية على الانهيار والاختفاء من التاريخ

والصراع العثماني الأول على العرش بين الإخوة وذلك في عهد الفترة فيا تري ما هو عهد الفترة وما الذي حدث فيه وكيف كانت الدولة العثمانية خلاله على وشك التدمير

ومن هو السلطان محمد جلبي وما هي أهم إنجازات السلطان محمد الاول محمد جلبي

 

السلطان محمد الاول محمد جلبي

 

الصراع الداخلي للدولة العثمانية في عهد الفتنة

بعد معركة أنقرة التي دارت سنة 1402 ميلاديا بين جيوش العثمانيين والمغول واجهت الدولة العثمانية نفس المصير الذي واجهته دولة سلاجقة الروم وهو التقسيم والتفتيت

أنجب السلطان بايزيد الصاعقة عدة أولاد وهم سليمان جلبي وعيسى جلبي ومصطفى جلبي ومحمد جلبي وموسى جلبي

وقع الأمراء مصطفى وموسى جلبي في الأسر مع السلطان بايزيد الصاعقة اما الأمير سليمان وإخوته الآخرين فتركوا أنقرة وهربوا إلى مدينة بورصة وكان يطاردهم 30 ألف من جيش تيمورلنك.

فعبر الأمير سليمان إلى أوروبا وأعلن نفسه سلطان في أدرنه ونهب بالمغول مدينة بورصة وحرقوها ودمروا أرشيف الدولة العثمانية

وقام تيمورلنك بحصار مدينة إزمير التابعة للصليبيين جزيرة رودس وتمكن من فتحها ويعتبر ذلك هو المكسب الوحيد الحقائق تيمورلنك لمسلمي الأناضول.

أراد تيمورلنك منع قيام أي تهديد جديد عليه من الأناضول أو من الدولة العثمانية ولذلك قام بإحياء الإمارات التركمانية في الأناضول وقسم أراضي الدولة العثمانية بين أولاد السلطان بايزيد الأول كالتالي

  • فأعطى شرق الأناضول ومقر مدينة اماسيا إلى محمد جلبي
  • ومنح بورصة وغرب الأناضول إلى عيسى جلبي
  • وأعلن سليمان جلبي تبعية الاسمية لتيمورلنك

وحضر إلى معسكر المغول محملا بالهدايا وقدم لتيمورلنك فروض الولاء والطاعة

وبذلك انقسمت الدولة العثمانية إلى ثلاث دول مستقلة دولة في الروماي وهي أوروبا العثمانية بقيادة سليمان جلبي ودولتين في الأناضول بقيادة عيسى ومحمد جلبي

وسنة 1403 ميلادي أطلق تيمورلنك صراح موسي جلبي والذي قرر الذهاب إلى مدينة بورصة وتمكن من السيطرة عليها من يد أخوه عيسى جلبي

والتي انحصرت أراضيه في منطقة باليقيسري في غرب الأناضول لكن رفض عيسى جلبي التخلي عن بورصة وقام بجمع قوات حوله واتجه لقتال أخوه موسى جلبي

ودارت بينهم معركة كبيرة وعلى الرغم من أن الأمير عيسى جلبي لم يتمكن من الانتصار إلا أنه نجح في السيطرة على المدينة وطرد أخوه موسى منه وأعلن نفس السلطان على الدولة العثمانية

فسعي الأمير موسي جلبي لطلب المساعدة من إمارة بنو قرمان ومن أخوه الأمير محمد جلبي في اماسيا

 

السلطان محمد الاول محمد جلبي

 

من هو السلطان محمد الاول محمد جلبي

السلطان محمد الاول محمد جلبي هو خامس سلاطين الدولة العثمانية الرسمي وتولي حكم الدولة العثمانية بعد فترة الصراع الدخلي في الدولة العثمانية بين اخوته الذي سمي بعهد الفترة والذي دام لمدة اكتر من 11 سنة

والسلطان محمد الاول جلبي هو ابن السلطان بايزيد الأول الصاعقة حيث انه ولد  عام 781 هجري 1379 ميلادي

وتولي السلطان محمد الاول الحكم لمدة 8 سنوات تمكن من خلالها من اعادة الدولة العثمانية لما كانت عليه قبل هزيمتهم في معركة انقرة من قبل تيمولنك

 

السلطان محمد الاول محمد جلبي

 

إنجازات ومعارك السلطان محمد الاول محمد جلبي

امتلك محمد جلبي جنود مهرة وجيش قوي فقرر إعادة توحيد الدولة العثمانية مرة أخرى تحت قيادته وهاجم عيسى جلبي وتغلب عليه ودخل مدينة بورصة

فلجأ عيسى جابي الحاكم مدينة قاستامونو عز الدين اسفنديار بيك وتحالف معه وتحركوا بقواتهم وحاصروا مدينة انقرة لكنهم فشلوا في اقتحامها

فهرب عيسى جلبي إلى أزمير في إمارة ايدين في محاولة منه لتكوين تحالف محاكمها ضد أخوه السلطان محمد جلبي

فشمل التحالف ذلك كلا من إمارات صاروهان ومنتشة وتيكة ودارت بينهم وبين السلطان محمد الاول محمد جلبي أحد المعارك والتي انتصر فيها محمد جلبي وتمكن من القبض على الأمير عيسى جلبي وقتله سنة 1406 ميلاديا

وضم إمارة صاروهان وعاد بعدها إلى مقره في مدينة اماسيا في الشرق

 

معارك السلطان محمد الاول محمد جلبي

 

فلم يرضي الأمير سليمان بسيطرة أخوه محمد جلبي على الأناضول وعزم على التخلص منه فعبر بجيشه من أوروبا إلى الأناضول بمساعدة سفن جنوة والبندقية

واستولى على كل من بورصة وأنقرة وأسقط إمارة ايدين للمرة الثانية وكان الأمير سليمان من الناحية الشرعية هو السلطان لأن الأخ الأكبر والمسيطر على العاصمة وأراضي الروملي واعترفت به الدول الأوروبية

خاصة بعد عقده للصلح مع الإمبراطور البيزنطي إيمانويل الثاني وجمهورية جنوة وفرسان الاسبتارية وجدد تحالفه مع قيصر الصرب استيفان ابن لازار .

بالإضافة لقيامه بالتنازل للإمبراطورية البيزنطية عن مدينة سالونيك وبعض الأراضي الأخرى وسلم ابنه الأمير أورخان للامبراطور البيزنطي.

خاف الأمير محمد الاول جلبي من مواجهة أخوه سليمان بسبب انحياز بعض الأمراء العثمانيين إليه لكن جاءت له الفرصة مع إعلان الأمير القرماني ناصر الدين محمد تبعيته لي وهاجم قوات سليمان جلبي

وشكل محمد جلبي حلف مع أخوه موسى وعز الدين اسفنديار بيك وأمير الأفلاق مرجا الأول وأرسل أخوه موسى مدعوما ببعض القوات عن طريق البحر الأسود إلى الأفلاق ومنها إلى الروملي.

في نفس الوقت الذي تحرك فيه الأمير محمد جلبي بجيشه لضم الأراضي التي خسرها في بورصة وأنقرة

هاجم الأمير موسي جلبي أخوه سليمان واشتبك معه في معركة شرسة سنة 1410م ميلاديا تمكن فيها سليمان جلبي من الانتصار عليه

 

معارك السلطان محمد الاول محمد جلبي

 

وهرب موسى جلبي إلى الجبال والمناطق الوعرة لكنه في السنة التي تليها تمكن من إعادة تجميع قواته مرة أخرى وحاصر مدينة ادرنة

وبسبب فساد وضعف سليمان جلبي قرر الأمراء العثمانيين التخلي عنه والانحياز لصف اخوه موسي جلبي وسلموه مدينة ادرنة وتم إعدام سليمان جلبي

وأصبح موسي جلبي هو الحاكم العثماني الوحيد في الروملي وكان أول شي يفعله هو الخروج عن تبعيته لأخوة السلطان محمد جلبي

لأنه أراد الأمير موسى الانفراد بحكم أراضي الدولة العثمانية في أوروبا لكن واجهته مشكلة جديدة وهي الأمير أورخان بن السليمان جلبي المقيم في القسطنطينية

والذ قرر الإمبراطور البيزنطي دعمه وتسليحه وأرسلوا بقوات لتحريك تمرد في الروملي ولقتال عمه موسى جلبي

ودارت بينهم عدة مواجهات عسكرية أدت إلى هزيمة الأمير أورخان وهروبه إلى القسطنطينية مرة أخرى واستمر من وقتها أداة قوية بيد حكامها لتهديد الدولة العثمانية بعد ذلك .

 

السلطان محمد الاول محمد جلبي

 

فرد موسى جلبي بحصار القسطنطينية فما كان من الإمبراطور البيزنطي إلى الاستنجاد بالأمير محمد جلبي والذي اضطر لمساعدته وأتى مسرعا وأجبر موسى جلبي على رفع الحصار .

وأدرك موسي جلبي بصعوبة الصمود أمام أخوه محمد الاول فقرر الهرب من أدرنة لكن محمد جلبي تتبعه بقوات حتى جنوب شرق مدينة صوفيا.

وفي 5 يوليو 1413 ميلاديا دارت بينهم معركة حاسمة هي معركة جامورلو والتي انتهت بهزيمة موسى جلبي ومقتله خلال فراره.

 

السلطان محمد الاول محمد جلبي

 

وتمكن السلطان محمد الاول محمد جلبي من السيطرة على كامل أراضي الدولة العثمانية في الأناضول وأوروبا بشكل رسمي

وبذلك ينهي السلطان محمد الاول محمد جلبي عهد الفوضى الذي سمي بعهد الفترة الذي أدخل الدولة العثمانية في سلسلة متواصلة من الصراعات والحروب الداخلية والتي استمرت لمدة عشر سنوات و11 شهر ونصف من بعد هزيمة أنقرة

وانفرد محمد جلبي المعروف بمحمد الأول بالحكم وأصبح هو السلطان الخامس للدولة العثمانية واستمر في الحكم لحوالي ثمان سنوات ركز جهوده خلالهم على إعادة بناء الدولة وتوطيد أركانها.

 

السلطان محمد الاول محمد جلبي

 

وسنة 1414 ميلاديا أعلن أمير القرمان الحرب على الدولة العثمانية وتحرك بجيشه إلى مدينة بورصة وفرض حصار شديد عليها لمدة شهر وذلك بسبب إعلان أمير جرميان تبعيته للدولة العثمانية

لكنه فشل في اقتحمها وعاد إلى قونية وحرض الأمير قرة جنيد حاكم ازمير على حصار مدينة كوتاهية.

فقرر السلطان محمد الأول معاقبة الأمير القرماني على فعلته وتحرك ليسوا لقتال قرة جنيد وفرض حصار على مدينة إزمير وانتصر عليه وتم القضاء على تمرده

بعدها وجه السلطان محمد الاول محمد جلبي حملات عسكرية ضد الأمير القرماني فاكتسح العثمانيين بقيادة السلطان محمد جلبي الإمارة القرمانية وضموا بعض المدن والقلاع بدون أي مقاومة .

ولم يمنع العثمانيين من دخول قونية إلا الأمطار الغزيرة التي عرقلت تقدم الجيش فقرر السلطان محمد الاول محمد جلبي العودة الي ادرنة عاصمة الدولة العثمانية في ذلك الوقت

وفي السنة التي تليها أرسل السلطان محمد الأول جيش بقيادة الوزير الأعظم بايازيد باشا لقتال بنو قرمان

واستطاع الوزير الأعظم خداع الأمير القرماني ناصر الدين محمد وقام بأسره وعاد بي إلى السلطان محمد جلبي والذي قرر العفو عنه مقابل إعلان ولاؤه للدولة العثمانية

وبخصوص ذلك يقال أن السلطان محمد جلبي مال إلا العفو والتسامح عن أعدائه والمتمردين عليه بعد توليه الحكم بسبب شعوره بالذنب من قتاله لإخوته خلال عهد الفنرة .

وبذلك تمكن السلطان محمد الأول من تهدئة الأوضاع في الأناضول والتفرغ لأوروبا ومستجداتها فأرسل جيش لمهاجمة ألبانيا وفتح منها عدة مدن سنة 1415 ميلادي

وأجبر أحد أمرائها وهو يوحنا كستريو على إعلان تبعيته للدولة العثمانية والذي اصطحب مع ابنه الأصغر المعروف لاحقا بإسكندر بيك للإقامة في السرايا العثماني بادرنة لضمان التزامه ببنود الاتفاق مع الدولة العثمانية

وسيكون لإسكندر بك دور مهم للغاية بعد ذلك في قتال الدولة العثمانية .

في ذلك الوقت نجح الملك المجري سيغيسموند في انتخابه ملك على الإمبراطورية الرومانية المقدسة وعمل على استمالة أمير الأفلاق الجديد ميخائيل لجانبه

والذي قرر خلع طاعته للعثمانيين وامتنع عن دفع الجزية وتحالف مع سيغيسموند وهاجموا احد المدن العثمانية فعزم السلطان محمد على تأديبه

فجمع جيشه وتحرك به إلى الشمال واجتاز نهر الدانوب ودخل إلى بلاد الأفلاق وتمكن العثمانيين من إنزال هزيمة ساحقة بالأفلاق

وأجبروا الأمير ميخائيل على التنازل للدولة العثمانية عن حصن جورجيو وعدة حصون أخرى وإجباره على السداد جزية السنوات الثلاثة السابقة

وعقابا للسجن لسيغيسموند أمر السلطان محمد الاول بشن عدة غارات على إمارة ترانسلفانيا في الشرق المجر

فرد سيغيسموند بإرسال جيش لغزو البوسنة فما كان من محمد جلبي إلا إرسال جيش عثماني لقتاله ونجح المسلمين في الانتصار على المجريين ووصلت قواتهم لميناء ترستا وأعلن دوق البوسنة تبعيته للدولة العثمانية

وبعدها ظهر فجأة الأمير مصطفى جلبي ابن السلطان بايزيد الصاعقة والذي أعلن أنه أحق بالعرش من أخيه السلطان محمد الاول وطلب بالحكم لنفسه

والذي أطلقت المصادر العثمانية عليه اسم مصطفى المزيف وذلك على اعتبار أن مصطفى جلبي قتل في معركة أنقرة بينما أكدت بعض الدراسات حقيقة إن هو ابن للسلطان بايازيد

وإن تيمورلنك أطلق سراحه لكنه اختفى خلال فترة صراع الأخوة على العرش وظهر بعد تولي السلطان محمد جلبي ودخل إلى بلاد اليونان وجعل منها مركز لتمرده وقاتل اخوه السلطان محمد الاول محمد جلبي

لكن مصطفي جلبي هزم وفر إلى امانويل الثاني الإمبراطور البيزنطي

 

السلطان محمد الاول محمد جلبي

 

وفاة السلطان محمد الأول

وسنة 1421 ميلاديا ينتهي عهد السلطان محمد جلبي بعدما استمر في الحكم لمدة 7 سنوات و9 أشهر نجاح خلالهم في توحيد الدولة العثمانية وإنقاذها من السقوط الحتمي

ومع نهاية حكمه بلغت مساحة الدولة العثمانية والبلاد التابعة لها 870 ألف كيلومتر مربع

ومع إن بعض حكام الدولة العثمانية الآخرين أكثر شهرة عن السلطان محمد جلبي إلا أنه بالإمكان اعتباره من أهم سلاطين الدولة العثمانية وأكثرهم تأثيرا في تاريخ الدولة العثمانية

وذلك على الرغم من أن السلطان محمد جلبي لم يقم بفتوحات كبيرة في أوروبا وتوفي السلطان عن عمر يناهز ال 43 عاما وذلك في في مدينة أدرنة يوم الأحد 1 جُمادى الأولى 824 هجري المُوافق فيه 4 أيَّار (مايو) 1421 ميلادي.

وبذلك فقد انتهينا من سرد قصة السلطان محمد الأول محمد جلبي ولمعرفة المزيد عن سلاطين الدولة العثمانية أو يمكنك الاطلاع سلسلة تاريخ الدولة العثمانية من هنا.

 

وفاة السلطان محمد الأول

 

مصادر قصة السلطان محمد الاول محمد جلبي

ما هي أهم مصادر قصة السلطان محمد الاول محمد جلبي

 

إرسال تعليقك عن طريق :

    إبدأ بكتابة تعليقك الآن !
تحميل المزيد
تصميم و برمجة YourColor