القائمة

معركة عين جالوت يوم سحق المسلمون جيش المغول

اقرأ لاحقا
اضافة للمفضلة
متابعة معارك
سجل المشاهدات
اضافة مقال
المشاركات
معركة عين جالوت يوم سحق المسلمون جيش المغول

معركة عين جالوت يوم سحق المسلمون جيش المغول والتتار بقيادة سيف الدين قطز والظاهر بيبرس المعركة التي لولاها لقضي المغول علي العالم أجمع.

“ومن اعجب العجب تهديد الليوث بالرتوت، والسباع بالضباع، والكمات بالكراع، خيولنا برقية، وسهامنا يمانية، سيوفنا مضريه، و أكتافها شديدة المضارب،

ووصفها في المشارق والمغارب، فرساننا ليوث اذا ركبت، وأفراسنا لواحق اذا طلبت، سيوفنا قواطع اذا ضربت، وليوثنا سواحق اذا نزلت،

جلودُنا دروعُنا، وجواشننا صدورنا، لا يصدع قلوبنا شديد، وجمعنا لا يراع بتهديد بقوة العزيز الحميد”

هذا كان جزءا من رد قطز على هولاكو، بعد ان ارسل اليه هولاكو رسالة مليئة بالتهديد والوعيد يخبره بان اعدادهم كالرمال، وانه ليس له من سيوفهم مناص ولا من الموت خلاص

لكن سيف الإسلام قطز لا يرف له جفن فرد برسالة مملوءة بالتهديد والوعيد ليبين له عزة الإسلام والمسلمين واردف الرسالة برد صاعق في ارض المعركة،

فسحق ارتال المغول التي زحفت لبلاد الإسلام

 

من هم المغول والتتار؟

سنتحدث في تلك الفقرة عن لنجاوب عن سؤال من هم المغول والتتار ونعرف أصل المغول والتتار وكيف كان حالهم قبل معركة عين جالوت:-

المغول هم جيوش تلتحف السواد وتأكل الأخضر واليابس ولا يتركوا أحدا حيا بعد هجومهم اعدادهم كالجمال لا يهابون شيئا حتى اختلط على بعض علماء المسلمين فقالوا انهم يأجوج ومأجوج.

لكن من انشأ هذه الجيوش؟ وكيف جاءت الى بلاد الإسلام لتحرقها؟ وكيف زالت؟ وصمد الإسلام الى اليوم

سنتكلم في لمحة خاطفة عن أصل المغول لنفهم اصل الحكاية وكيف ألت؟

تبدأ القصة بطفل يتيم يدعى تيموجين، وكان والده سيد قبيلة في بلاد منغوليا فقتل في معركة مع قبيلة أخرى

فهربت زوجته بولدها تيموجين واخته الى قبيلة أخرى خوفا من القتل لكن بعد ان كبر تيموجين، واشتد ساعده عاد الى قبيلته ليثأر من قتلة ابيه،

وبالفعل استطاع الانتقام وحكم القبيلة وبسبب نار الانتقام التي اكتوى بها تحول الى مجرم يعتدي ويسفك الدماء،

فبدأ بالإغارة على قبائل منغوليا وقتل حكام القبائل ليوحدها تحت حكمه، وينشئ بهم دولة كبيرة تضم المغول والتتار، واتخذ لنفسه لقب جنكيز خان وتعني ملك الملوك او القائد الأعظم،

ولم يكتفي جنكيز خان عند هذا الحد، فخرج عن حدود منغوليا وتوجه لإمبراطورية الصين، ليقتطع منها بعض المناطق وامتد شره الى الدولة الخوارزمية،

فاستولى على اترار وسمرقند والري وغيرها من مدن الدولة الخوارزمية وعاد للشرق مرة أخرى واحتل بلاد الصين وحرق البلاد والعباد.

 

من هم المغول والتتار؟ معركة عين جالوت

 

بحث عن معركة عين جالوت pdf

يمكن ان تستعمل هذه المفقرة في عمل بحث عن معركة عين جالوت pdf ويمكن ان تستخدم المقال كله:

وبعد حرب الصين يموت المارد الأكبر الذي اكتوى بناره الملايين، وظن البشر انهم في امان بزوال ذاك الشيطان لكن خلف ذلك اللعين شياطين ومردة كبار من أولاده واحفاده،

وفاقوا في الصعاب جدهم الأكبر فانطلق قبلاي الى باقي الصين وكوريا يقتل الجميع وانطلق القاف جاك الى روسيا وشمال أوروبا

وانطلق هولاكو ناحية الشرق ليكمل القضاء على بلاد المسلمين، لكنه مر أولا على خراسان فقضى على قلاع الحشاشين، واجهز علي الطائفة الإسماعيلية في البلاد،

وبعدها استكمل فتح الإقليم بالكامل الى ان وصل الى ارض الخلافة العباسية ودخل عاصمة الخلافة في بغداد وقتل كل البشر واحرق المدينة،

حتى وصل عدد القتلى ثمانية مائة الف وذكرت مصادر أخرى انها تخطت مليون قتيل بعد ان جعل هولاكو بغداد خاوية على عروشها اتجه ناحية الشام ليكمل ما بدأه من مجازر،

وكانت بلاد الشام تحت حكم بقايا بني أيوب والذين كانوا بضعة امراء شغلهم حب المال والجاه فلم يكونوا ذوي قوة ولا بأس ولا دين ولا ورع.

وكانوا لا يقون على صد المغول فمنهم من اثر الحياد ومنهم من قاومهم مثل حاكم ميافارقين الأمير الكامل.

ومنهم من خان دينه واسلم شعبه للأعداء مثل الناصر يوسف حفيد صلاح الدين الايوبي، فصدق من قال يخرج من ظهر العالم فاسد.

وها هو بحث عن معركة عين جالوت pdf وملخص عن معركة عين جالوت.

بحث عن معركة عين جالوت pdf

 

سلطان مملوكي قاد معركة عين جالوت

سنتعرف علي سلطان مملوكي قاد معركة عين جالوت:

ووسط هؤلاء الرعاع طالب الدنيا جلس الأسد في براثنه يرتقب أنه سلطان مملوكي قاد معركة عين جالوت وهو المظفر سيف الدين قطز محمود بن ممدود بن خوارزم شاه، نائب السلطان والحاكم الفعلي لمصر.

لان الحاكم الحقيقي كان المنصور علي بن عز الدين أيبك، لكن علي كان طفلا صغيرا لا يفقه شيئا فعقد قطز اجتماعا طارئا مع مماليكه.

وقرر عزل المنصور علي من السلطة على ان يتسلم السلطنة ليستعد لقتال المغول الذين سيتغلبون على الشام بكل سهولة فقد كان سقوط الشام متوقعا وجليا للعيان

لكن اعترض بعض امراء المماليك الحاقدون على قطز فانكروا عليه السلطة لطمعهم في عرش مصر

فجمعهم قطز وقال كما ذكر المقريزي في كتابه “والله اني ما قصدت الا الاجتماع على قتال العدو فان انتصرنا الله واظفرنا الله إياهم

فالأمر لكم اقيموا في السلطنة من شئتم” فرضي منه المماليك بهذا واجلسوه على سرير الملك.

وبدأ قطز الاستعداد لقتال المغول في معركة عين جالوت ولكن كيف سيعد هذا الجيش؟ فلا مال في الخزينة والوضع الاقتصادي مزر للغاية ولا دول عامرة لتتاجر معها

فكان الاقتصاد يواجه حالة ركود شديدة وكان سكان خراسان والعراق ممن ظل علي قيد الحياة قد هربوا الى مصر.

وهذا ما ذكره الكلب هولاكو في رسالة التهديد التي أرسلها لقطز عندما قال “لقد علمنا ان تجار الشام بحريمهم انهزموا الى مصر فلا ارض تأويهم ولا سماء تنجيهم”

وهذا يبين مدى سوء الوضع الاقتصادي في البلاد ففكر بعض الامراء من المماليك بفرض الضرائب على الشعب لتجهيز الجيش

وهذا ما اعترض عليه شيخ الإسلام العز بن عبدالسلام اسد الإسلام احد فقاءه المعدودين والذي رفض فرض الضرائب على الناس طالما ان بيت مال المسلمين ما زال عامرا

وقال فتواه الشهيرة “طالما ان بيت المال به المال والسروج والآلات لا يحق فرض الضرائب على عامة الناس

وطالما المماليك والامراء والوزراء يملكون مالا جزيلا ومجوهرات والآلات والسلاح والسيوف مذهبة لا يحق فرض المال على عامة الناس

فان اخذ كل هذا وجهز به الجيش ولم يكف في هذه الحالة فقط حينها يجوز فرض الضرائب بما يساعد في تجهيز الجيش فقط ولا يجوز لأي شيء اخر”.

وهنا يتجلى ورع وتقوى سيف الدين قطز والذي قبل بالفتوى ولم يحاول الوثوب عليها او تغييرها وتتجلى هيبة شيخ العلماء العز بن عبدالسلام

حيث اظهر كم هو ثابت في دين الله وليس من علماء السلطان فوقف وقفة لله في وجه اهواء بعض الامراء وبالفعل طبق سيف الدين قطز الفتوى بحذافيرها

فبدأ بنفسه وتبرع بكل ما يملكه وتبعه المماليك جميعا فتبرعوا بكل ما يملكون ومع ذلك لم يكفي كل هذا المال لتجهيز الجيش وهنا اضطر قطز لفرض الضرائب على الشعب

ولكن حين رأى الشعب صدق نية الامراء وعاينوهم وهم يتبرعون بكل ما يملكون تدافع الناس على دفع الضرائب لأول مرة في التاريخ البشري

فتم جمع الضرائب بشكل سريع وكانت دينارا عن كل شخص في ارض مصر فجمع بيت المال ستة مئة الف دينار جهز بها الجيش

واثناء هذه الاعدادات والترتيبات العسكرية والأجواء الرائعة من تكاتف المسلمين ووحدتهم تصل الاخبار الحزينة الى بلاد الإسلام

فقد اجتاح المغول ولاية حلب وسقط حصن المسلمين في الشام لكن سقوطها كان ممزوجا بالفداء

فقد قرر اميرها التصدي لزحف المغول ورد على الكلب هولاكو حين امره بالاستسلام فقال ليس لكم عندنا الا السيف فانهالت عليهم وحشية المغول البهيمية

فأزهقت الأرواح وقتل معظم سكان حلب وفر الباقون الى دمشق والتي لم يكن لها مناص من المغول

لكن حاكمها الناصر يوسف حفيد صلاح الدين الايوبي لم يكن له هدف الا جمع المال والبقاء في الحكم قدر المستطاع

فترك أبناء عمه يقتلون من المغول في ميافارقين وحلب وحين بلغت قطز هذه الاحداث الحزينة اغتم لها كثيرا وسائه حال المسلمين

فبعث اليه الناصر يوسف حاكم دمشق يطلب منه النجدة واغاثة اهل دمشق فكان رد قطز بالموافقة على الفور

لكن الناصر يوسف ارتاب في قطز وظن انه قبل مساعدتهم لأنه يريد الاستيلاء على دمشق وتردد في تنفيذ أي عمل عسكري مشترك

فحاول قطز طمأنته وافهامه ان نيته سليمة ولا هدف له الا الحفاظ على أرواح المسلمين فذكر المقريزي انه بعث اليه برسالة مكتوب فيها

“ان اخترتني خدمتك وجعلت ما في يدي على ما في يدك على القادم عليك وان لم تأمن حضوري سيرت لك العساكر بصحبة من تختار”

فهذه الرسالة تدل على صدق نوايا سيف الدين قطز ومدى حماقة الناصر يوسف الذي ضيع من يديه قوة تستطيع ان تواجه المغول وتحمي دمشق قبل ان تستباح بيضتها ويذبح أهلها.

لكن وعلى عادة الحمقى السفهاء من الحكام طالب الدنيا فضل الناصر يوسف ترك دمشق دون حماية على ان يشاركه في الحكم أي شخص اخر وان كانت مجرد أوهام في خياله المريضة.

فجمع الناصر يوسف أمواله وحاشيته وبعض خواص فرسانه وترك دمشق فهرب باتجاه مدينة غزة وترك مسلمي دمشق ليواجهوا مصيرهم المحتوم على يد المغول

وكان هذا هو المصير المظلم الذي لاقاه كل شعب دخل المغول مدينته فلعنة الله على كل احمق خائن جبان فرط في دماء المسلمين

فقتل شعب دمشق بدم بارد على يد المغول ونهبت المدينة وسرقت اموال الناس وانتهكت الاعراض وفر من بقي على قيد الحياة من دمشق وحلب الى مصر

ولم يبقى للإسلام دار الديار المصرية والتي ان سقطت سقط اخر معقل للمسلمين.

 

سلطان مملوكي قاد معركة عين جالوت

 

رسالة هولاكو الي قطز

ووسط هذا الذهول والرعب الذي ساد الامة الإسلامية تصل رسل هولاكو الى قطز محملين برسالة تحمل كل اشكال التهديد والوعيد

ونص رسالة هولاكو الي قطز هو “من ملك الملوك شرقا وغربا الخان الأعظم باسمك اللهم باسط الأرض ورافع السماء يعلم الملك المظفر انا نحن جند الله في ارضه خلقنا من سخطه

وسلطنا على من حل به غضبه فلكم بجميع البلاد معتبر وعن عزمنا مزدجر فاتعظوا بغيركم واسلموا لنا امركم قبل ان ينكشف الغطاء فتندموا ويعود عليكم الخطأ

فنحن ما نرحم من بكى ولا نرق لمن اشتكى وقد سمعتم اننا قد فتحنا البلاد وطهرنا الأرض من الفساد وقتلنا معظم العباد فعليكم بالهرب وعلينا بالطلب

فأي ارض تأويكم واي طريق تنجيكم واي بلاد تحميكم؟ فما لكم من سيوفنا خلاص ولا من مهابتنا مناص فخيولنا سوابق وسهامنا خوارق وسيوفنا صواعق وقلوبنا كالجبال

وعددنا كالرمال فالحصون لدينا لا تمنع والعساكر لقتالنا لا تنفع ودعاؤكم علينا لا يسمع”

ولكن العابد المجاهد قطز لا يهاب في الله أحدا فقد كان عالما عابدا وفارسا مجاهدا قبل ان يكون اميرا فلم يعرف الخوف طريقا الى قلبه فذلك السلطان الموتور من التتار يحمل الحقد والبغض لهم اكثر مما يحمل الخوف منهم

فهو في الأصل الأمير محمود ابن ممدود ابن اخت السلطان جلال الدين منكبرتي سلطان الدولة الخوارزمية السلطان الوحيد الذي انتصر على المغول في معركتين على مدار عشرين عاما وهو سلطان مملوكي قاد معركة عين جالوت.

 

فأمر سيف الدين قطز بقتل الرسل جميعا ولم يترك سوى واحد على قيد الحياة لكي يبعثه بالرد الى المغول وكان ردا شديدا مليئا بالتهديد والوعيد ارتعدت على اثره فرائس المغول.

وهنا تم اعلان الحرب في معركة عين جالوت وكان نص رسالة قطز الي هولاكو هو:

“ومن اعجب العجب تهديد الليوث بالرتوت، والسباع بالضباع، والكمات بالكراع، خيولنا برقية، وسهامنا يمانية، وسيوفنا مضريه، و أكتافها شديدة المضارب،

ووصفها في المشارق والمغارب، فرساننا ليوث اذا ركبت، وأفراسنا لواحق اذا طلبت، سيوفنا قواطع اذا ضربت، وليوثنا سواحق اذا نزلت،

جلودُنا دروعُنا، وجواشننا صدورنا، لا يصدع قلوبنا شديد، وجمعنا لا يراع بتهديد بقوة العزيز اللطيف الحميد

لا يهولنا تخويف ولا يزعجنا ترجيف ان عصيناكم فتلك طاعة وان قتلناكم فنعم البضاعة وان قتلنا فبيننا وبين الجنة ساعة

قلتم قلوبنا كالجبال وعددنا كالرمال فالقضاء لا يهوله كثرة الغنم وكثرة الحطب يكفيه قليل الدرن أفيكون من الموت فرارنا وعلى الذل قرارنا الا ساء ما يحكمون

الفرار من الدنايا لا من المنايا فهجوم المنية عندنا غاية الأمنية ان عشنا فسعيدا وان متنا فشهيدا الا ان حزب الله هم الغالبون

ابعد امير المؤمنين وخليفة رسول رب العالمين تطلبون منا الطاعة لا سمع لكم ولا طاعة تطلبون ان نسلم اليكم امرنا قبل ان ينكشف الغطاء ويدخل علينا منكم الخطاب”

وكان قتل الرسل محرما في الإسلام لكن المغول قضوا على نصف العالم الإسلامي ومحوا ديمغرافية أراضي المسلمين بالكامل وكان خطابهم إبادة الشعوب

وانتهاك الاعراض فمهما تكلمنا عن قبح افعالهم وفساد عقولهم لن يكفينا العديد من المقالات.

فالمغول لا يفهمون الا لغة واحدة لغة الدماء وكل من حاول مسالمتهم فدخل تحت حكمهم كان جزاؤه سلب ارضه وقتل اهله وانتهاك عرضه فلم يلتزم يوما بعهد ولا ميثاق

فكان ابلغ رد عليهم قبل معركة عين جالوت هو قتل رسلهم لإيصال رسالة مسطرة بالدماء افحم واقوى من الحروف والكلمات على رسالة الكلب هولاكو الى المسلمين

وإعلان الحرب الشاملة على جموع ليعلمهم سيف الدين قطز البطل الهمام ان المسلمون لا يهابون الموت ولا يقف امامهم احد لان قوتهم في عقيدتهم وان الله ناصرهم

وبقتل الرسل قطع قطز أي امل للمشاورات مع المغول وقطع الطريق امام المنهزمين في البلاد المصري عن أي محاولات للهروب من الحرب والتفاهم مع المغول

فكان هذا بمثابة اعلان حرب شاملة على المغول فلا تراجع ولا استسلام وكان وقع ما فعله محمود قطز شديدا على المغول فلم يعهدوا برد مثل هذا اطلاقا

ومن شدة قلقهم من الرسالة وقتل الرسل أرادوا ان يتيقنوا ان كان قطز يملك الجنود والعتاد بالفعل الذي يمكنه من الوقوف في وجه جحافل المغول ام كان ما فعله مجرد شجاعة حمقاء.

فجاؤوا بالناصر يوسف بعد ما اسروه في غزة وسألوه عن حال الديار المصرية فكان رد الناصر يوسف انه مجرد حفنة من المماليك يثب بعضهم على بعض ليصلوا الى الحكم

وان الوضع ليس مستقرا اطلاقا لكن الناصر يوسف لم يكن يعلم شيئا وان قطز اعد خمسين الف فارس لقتال المغول فاطمأن المغول واستعدوا لغزو الأراضي المصرية.

وكانت تلك الأحداث هي بداية اعلان الحرب بين المماليك والمغول في معركة عين جالوت.

 

ماذا فعل قطز مع رسل المغول؟

 

عدد جيش المغول

وفي وسط هذه المحنة تأتي المنح الربانية فيموت الكلب الأعظم للمغول منكو خان الأخ الأكبر لهولاكو فاضطر هولاكو للرجوع للعاصمة قراكم ليشارك في وضع الخان الجديد

وترك فرقة قوية من الجيش مع قائده كتبغا نويان وذكرت المصادر ان هذه الفرقة كانت تزيد عن عشرين الف مقاتل وعاد هولاكو الى منغوليا مع مئتي الف مقاتل

بعد ان كان جيش المغول المعسكر في الشام يقترب من ربع مليون مقاتل فتقهقر الى ما يقرب من عشرين الف كقوة رئيسية وعشرة الاف كحاميات متفرقة على المدن التي احتلوها.

وحين وصلت الاخبار الى سيف الدين قطز علم انها فرصة لا تعوض فقرر استغلالها لكن كان هناك مشكلة استراتيجية وهي ان المغول سيطروا على كل بلاد الشام

وعلى قطز ان يبدأ في التخطيط في معركة عين جالوت وان يتحرك من طريق امن لا يوجد فيه أي قوات للمغول حتى تكون معركة فاصلة واحدة ولا تتشتت قواته ولا يتأتى هذا الا بالمرور من طريق واحد وهو عبر الأراضي الصليبية

وكان الصليبيون يسيطرون على الساحل الشامي وقد حاول الصليبيون بالفعل التحالف مع المغول لكن المغول رأوهم دون البشر ولا يستحقون ان يكونوا خداما عندهم فضلا عن محالفتهم.

فاجتاح المغول مدينة صيده التي يحكمها الصليبيون وقتلوا كل سكانها ونهبوا مدينة فادرك الصليبيون انه لا يمكن الوثوق في المغول ابدا.

وحين طلب قطز المرور من أراضيهم ووافقوا على الفور بل وعرضوا على قطز ان يقدموا له الدعم ويشاركوه في القتال لكن قطز شكرهم ورفض عرضهم

واخذ عليهم اغلظ الايمان بالا يكونوا له او عليه ولما عرف الصليبيون حجم الجيش الإسلامي الذي وصل الى خمسين الف مقاتل ادركوا انه من الأفضل عدم معاداة هذا السلطان

حتى لا يحاربهم بعد ان يفرغ من المغول ويأتي على الأراضي الصليبية فيساوى بالأرض وكان الصليبيون في أسوأ حال في هذا الوقت ولا يستطيعون مجابهة المماليك على أي حال.

وهذا بالفعل ما حدث عندما استلم بيبرس البندقداري السلطنة بعد سيف الدين قطز فبدأ في تدمير معاقل الصليبيين واحدا تلو الاخر ولقوة قطز قرر الصليبيون عدم خيانة المماليك

لانهم لن يستطيعوا دفع ثمن هذه فوافقوا ان يعبر قطز من ارضهم بسلام.

وكانت تلك هي الخطوات الأولي التي اتخذها سيف الدين قطز في بداية التخطيط في معركة عين جالوت.

 

وضع قطز خطة الحرب فقرر ان يسير نحو غزة ويدمر حامية المغول فيها ثم يسير بطريق الساحل ويعبر من الأراضي الصليبية التي أصبحت امنة بعد الاتفاق

ويصل الى منتصف ارض الشام فيتفاجأ المغول بجيش قطز وهو في نصف الشام حينها يمكنه اختيار ارض المعركة ويفرضها على المغول

فيصل الى ارض المعركة قبل المغول لتستريح قواته كمينا محكما للمغول فقسم قطز قواته الى فرقتين:

فرقة في المقدمة وهي افضل الفرسان وتتقدم عن الجيش الحقيقي عدة أيام في المسير

والجزء الثاني فيه الجيش الضخم للمماليك فكانت قوات المقدمة بقيادة افضل مقاتل في المماليك وهو بيبرس البندقداري ذو العين الممسوحة فقد كان لديه رمض في احدى عينيه.

ولكن هذا لا يقلل من كونه احد امهر المقاتلين الذين جاءوا في تاريخ المسلمين كاملة حتى قيل عنه انه كان يسحق المغول في عين جالوت بالعشرات وحده.

فتحركت المقدمة بقيادة بيبرس نحو غزة ودخلها المماليك وسحقوا من فيها من المغول ولم يخرج احد من المغول حيا الا بضع جنود ففروا الى مقر المغول الرئيسي في بعلبيك.

واخبروا قائد المغول كتبغا نويان بما حدث وحين سألهم كتبغا نويان عن عدد المماليك في غزة قالوا له بضعة الاف فقط وهذا اكد كلام الناصر يوسف

ان جيش مصر صغير وضعيف للغاية وغارق في المؤامرات فظن كتبغا نويان ان هذا هو كل الجيش المملوكي الذي اعده قطز

ولكن كان في اثر هذا الجيش جحافل من المجاهدين تدك معاقل الكفر دكا بقيادة القائد العام سيف الدين قطز

فأصبحت عيون المغول تتبع بيبرس وفرقته دون ان تعلم شيئا عن الجيش الحقيقي للمماليك لكن بيبرس علم انهم يتجسسون عليه فتركهم يتتبعون ليظنوا ان هذا هو كامل جيش المسلمين.

وحين وصل بيبرس الى سهل عين جالوت عسكر بقواته فعادت كشافة المغول على الفور الى مقر كتبغا نويان ليخبروه بان المسلمين وصلوا الى عين جالوت

وبعد ابتعاد فرقة كشافة المغولية عن عين جالوت وصل جيش المسلمين بأكمله بقيادة سيف الدين قطز ولم يكن المغول علم بوجوده أصلا.

حينها تحرك كتبغا نويان بجيشه وكان عدده عشرين الف مقاتل وظن انهم سيواجهون بضعة الاف من المماليك بقيادة بيبرس نائب السلطان.

واعتقد كتبغا نويان ان قطز ارسل احد قادته وجلس في مصر لخوفه من مواجهة المغول.

 

كم كان عدد جيش المسلمين في معركة عين جالوت؟

 

فكانت خطة قطز في معركة عين جالوت لتضليل المغول واحدة من اكثر خدع المحكمة التي فعلها المسلمون على مر التاريخ.

واثناء تحضير قطز معركة عين جالوت تصل رسالة غاية في الأهمية وكانت من صارم الدين آيبك احد المسلمين التابعين للمغول او كما ظن الناس انه تابع للمغول.

فكان مختصر الرسالة التي أرسلها صارم الى قطز انه نادم على مساعدته للمغول لأنه كان اسيرا عند المغول لا غير فكان مقهورا على مساعدتهم.

واخبر قطز في الرسالة بمعلومات مهمة عن المغول واطلعه ان هولاكو انسحب بأغلب الجيش المغولي وعاد الى العاصمة لينصب الحاكم الجديد فلم يترك الا فرقة واحدة في الشام.

وان المغول ليسوا بقوتهم المعهودة فلا تهابوه واخبره بان ميمنة المغول اقوى من ميسرتهم فنصحه بان يقوي ميسرة المسلمين لتتمكن من مقاتلة ميمنة المغول القوية

واعلمه ان الاشرف الايوبي الذي بايع المغول من قبل نادم هو الاخر وانه اثناء المعركة مع المسلمين ستنهزم قواته داخل صفوف المغول ثغرة في جيش الكفار ليضعفها ويكسر من عزيمتهم ومن تماسكهم.

ووضع قطز خطة ملائمة لسهل عين جالوت وفق الحال والاخبار التي جاءت اليه فكان عين جالوت يتكون من سهل فسيح تحوطه الهضاب من كل الجوانب

ما عدا الجانب الشمالي كان مفتوحا وكان هو البوابة لسهل عين جالوت فوضع قطز كامل الجيش المملوكي فوق الهضاب

ذلك الجيش الذي لا يعلم المغول عن وجوده فوضع فرقة بيبرس على بوابة السهل من الجهة الشمالية وانتظر المسلمون قدوم المغول.

وكانت الخطة في معركة عين جالوت ان يشتبك بيبرس مع جيش المغول ثم يبدأ بالانسحاب والفرار الى داخل السهل ليطمع المغول بإبادتهم في ذلك السهل المغلق

حينها يهاجم جيش المسلمين المختبئ خلف الهضاب ويحاصر قوات المغول داخل السهل وبعد احكام القبضة عليهم يبدؤون بسحقهم عن آخرهم.

يمكنك معرفة المزيد عن سيف الدين قطز من خلال قراءة مقال من قائد معركة عين جالوت | سلطان مملوكي قاد معركة عين جالوت

 

معركة عين جالوت

سنستعرض في هذه الفقرة أحداث معركة عين جالوت وكيف سحق المسلمون جيش المغول والتتار بقيادة سيف الدين قطز والظاهر بيبرس:-

في ليلة الرابع والعشرين من رمضان سنة ستمائة وثمان وخمسين من الهجرة بات سيف الدين قطز وجيش المسلمين اجمع يقومون الليل في تضرع وخشوع داعين الله عز وجل ان ينصرهم على الكفار.

ثم كان اليوم الموعود في صباح الخامس والعشرين من رمضان وقف بيبرس مع فرسانه في عين جالوت ينتظر المغول ووصلت جحافل المغول بقيادة كتبغا نويان

وحين رأى قائد المغول اعداد المسلمين الضئيلة التي كانت تحت قيادة ركن الدين بيبرس ظن انها معركة يسيرة فلم يضع أي خطة للحرب.

وعلى الفور امر قواته بالهجوم عليهم وبدأت ملحمة معركة عين جالوت ودارت رحى حرب طاحنة من اهم معارك البشرية جمعاء والتي كانت امل البشر للخلاص من طاعون المغول.

وكانت المفاجأة الصاعقة للقائد كتبغا نويان صمود فرسان المسلمين بقيادة بيبرس حيث استطاعت مقدمة الجيش وحدها صد الهجوم المغولي الكاسح.

بل وتمكنوا من شل حركة المغول لان فرسان المماليك كانوا يتحركون بخفة ورشاقة وبسرعة لا يضاهيها فرسان اخرون وكانت هذه اول فاجعة يفجع بها المغول.

حيث اشتهر عن المغول ان فرسانهم هم اسرع فرسان في العالم ولكن صعقوا بفرسان اسرع منهم وضرباتهم ادق بكثير عن ضرباتهم

وكان الفارس يرمي بالرماح والسهام من على ظهر حصانه فتصيب وجوه المغول وتقسمها نصفين وكانت هذه تقنية صعبة للغاية لا يتقنها الا فرسان المغول.

لكن أصيبوا بالذهول والذعر حين رأوا فرسان المماليك يتقنوها افضل منهم وبعد وقع الصدمة الشديدة على قائد المغول امر قواته بالانسحاب على الفور لإعادة تنظيم صفوفهم وبث الحماسة في نفوسهم.

وبعد وضع خطة مختلفة امرهم بالهجوم من جديد فاستعد بيبرس وفرسانه لهجوم المغول الجديد وهجم كتبغا نويان بقواته هجوما كاسحا وكان أقوى من الهجوم الأول.

وبالرغم من الهجوم الشديد الذي قاده المغول كان قطز يتواصل مع بيبرس اثناء المعركة عن طريق الطبول فأعطاه امرا ببداية الانسحاب الى داخل السهل واستدراج قوات المغول خلفه.

فبدأ بيبرس بالانسحاب تدريجيا امام المغول وانسابت قوات المغول خلفه داخل السهل ودخل جيش المغول بالكامل الى مصيدة معركة عين جالوت.

وعلى الفور ارسل سيف الدين قطز فرقة قوية من الفرسان لأغلاق مدخل السهل وأعطى الأوامر لجيش المسلمين المتمركز فوق الهضاب بالهجوم الشامل على المغول.

وحصر المغول من كل الجهات ووقعوا في الفخ كما يقع الفأر في المصيدة وحين ادرك القائد كتبغا نويان الفخ الذي وقع فيه اصبح يقاتل كالمجنون هو ورجاله من اجل فك الحصار والنجاة بحياتهم.

وانصدم المغول من اعداد جيش المماليك الذي تضاعف ثلاث مرات في لمح البصر واشتد وطيس المعركة وكان عصيبا على الطرفين.

وفي خضم هذه المعركة المريرة يحدث ما اخبر به صارم الدين آيبك عن قوة ميسرة جيش المغول فتجمعت اعداد هائلة مع المغول وبدأت في هجوم كاسح على ميمنة المسلمين

فتراجعت الميمنة من زخم الهجوم الهائل حتى اصبح تشكيل الميمنة على هيئة هلال بسبب توغل قوات المغول داخل صفوفهم وبات انتصار المسلمين على المحك.

وحين رأى سيف الدين قطز الانهزام الخطير في الميمنة تحرك مع مجموعة من الفرسان ليدعمها وطرح خوذته ارضا

وانطلق ليشارك في المعركة بنفسه وهو يصرخ وينادي “واسلاماه واسلاماه يا عزيز يا حكيم انصر عبدك قطز على أعداء الدين” وانطلق قطز يقاتل قتالا لم يرى مثله قط.

فاشتعلت حمية ميمنة المسلمين من جديد وحملوا حملة قوية على ارتال المغول وتقهقرت على اثرها ميسرة الكفار وبدأوا في ذبح المغول ذبح النعاج وتوقف هجوم ميسرة المغول بفضل الله.

واستطاع المسلمون صد هذا الهجوم الكاسح وادرك قطز ان هذا اخر رمق للمغول فان تم صد هذا الهجوم فسينكسر المغول ويباد عن اخره.

فامر كل قوات الاحتياط الموجودة في جيش المسلمين بالتوجه الى قوات الميمنة للتصدي لميسرة المغول وبدأت ميسرة المغول بالتراجع واستعاد المسلمون زمام الحرب من جديد.

فبدأوا بهجوم شامل على الكفار وفي خضم هذه الحرب الطاحنة خرج فارس ملثم الوجه ولا يرى منه الا عيناه الزرقاء وهو جمال الدين آقوش رجل من امهر فرسان المماليك في تاريخهم أجمع.

فاخذ يترقب بفارس من فرسان المغول ليقطف رأسه ولما حانت الفرصة المناسبة انطلق نحو كتبغا نويان قائد المغول ليفتك به وهو يصرخ بعلو صوته “باسمك اللهم باسمك اللهم”.

فانطلق هذا الأشقر كالسهم الخارق ليضرب كتبغا بسيفه ضربة أطاحت يده في الهواء وهي قابضة على السيف فصرخ كتبغا في حراسه لكي يحموه من الهلاك.

لكن جمال الدين اقوش رماه برمح في منتصف عنقه فخر سريعا على الأرض واستمر جمال الدين اقوش صامدا في وجه المغول

فاخذ يفتك القائد المقتول وارداهم صرعى واحدا تلو الاخر في مشهد لا مثيل له من الشجاعة والاقدام.

فوقف المغول في حالة ذهول وصدمة كيف لرجل واحد ان يذبح قائدهم وحرسه الاشداء والمعروف انهم من افضل فرسان في جيش المغول.

وبعد ما عاينوه من جلد وبأس المسلمين وقوتهم وشجاعتهم في القتال ادركوا انه لا فرصة لهم في الانتصار اطلاقا وبدأ المغول في الحال بهروب عشوائي كبير.

ولكن أين المناص؟ فقد اغلق قطز ممر عين جالوت بفرقة قوية تنتظر الهاربين بالسهام في اعينهم فلم يستطع الهرب من معركة عين جالوت الا بضعة عشرات من جنود المغول.

الذين استطاعوا فتح ثغرة بسيطة في هذا الحصار المرير واصدر المظفر قطز امره الأخير بذبح كل جنود المغول في معركة عين جالوت فبدأ المسلمون بجزر وحز اعناقهم واحدا تلو الاخر.

فهلكوا جميعا وتلطخت عين جالوت بدمائهم العفنة وادرك قطز ان المغول لا يفهمون الا لغة واحدة وهي سفك الدماء وحز الرقاب فخاطبهم على قدر عقولهم وافهامهم.

ونحر كل جنودهم في معركة عين جالوت وظهر اثر ما فعله قطز بذبح اسرى المغول بعد ذلك حين ارسل بيبرس بفرقته القوية لكي يخلص باقي مدن الشام من يد المغول.

فكان المغول عندما يروا راية المماليك يهربون على الفور دون أي تردد فقد عقلوا الدرس وفهموه جيدا فان امسك بك المملوكي فسيذبحك في الحال.

وتنتهي معركة عين جالوت بانتصار ساحق للمسلمين وهزيمة هي الأقوى للمغول ولم يهزم المغول منذ بداية إمبراطورتيهم حتى يوم معركة عين جالوت هزيمة مثلها قط.

وهكذا قد شرحنا كافة أحداث معركة عين جالوت وسوف نعرف في الفقرات القادمة نتائج معركة عين جالوت ويمكن أن تستخدم كل هذا في عمل بحث عن معركة عين جالوت pdf.

 

معركة عين جالوت

 

نتائج معركة عين جالوت

وبعث قطز رسائله الى كل مدن الشام واخبرهم بانتصاره على جيش المغول في البلاد وحين علم المسلمون الذين يرزحون تحت اسر المغول بانتصار المماليك وسحق ارتال المغول.

نفضوا عن رؤوسهم الغبار ودبت الروح في انفسهم واصبحوا لا يهابون المغول بعد ان اذلهم الله في معركة عين جالوت.

فقامت كل المدن بعمل ثورات عنيفة ووثبوا على حاميات المغول فقتلوها فكان بيبرس حين يقبل بقواته على مدينة ليفتحها كان يجدها خاوية من المغول.

فاستطاع في بضع أسابيع معدودة ان يستعيد كامل أراضي الشام وهرب المغول مذعورين الى ارض العراق وعادت الشام موحدة مع مصر من جديد.

وعاد الإسلام بدرعه وسيفه البتار يقطع كل أعداء الدين وصار للمسلمين حصن شديد يسمى بسلطنة المماليك في بلاد الشام والديار المصرية

فمهما عن أهمية معركة عين جالوت لن نوفيها حقها لأنها بشهادة الجميع من عرب واوروبيين كانت واحدة من اهم المعارك في التاريخ البشري كله

لانها أوقفت مد المغول البربري الذي كان سيقضي على كل الحضارة البشرية لأنه لم يكن ليتوقف عند مصر او المغرب او اسبانيا بل كان سيبتلع الجميع بما فيهم أوروبا.

ويمضي في طريقه لإبادة العالم باسره فكانت مصر حصنا لكل العالم وحصنا لكل العلوم والحضارات من الضياع والفناء.

ولمعرفة المزيد تابع قراءة مقال نتائج معركة عين جالوت

 

نتائج معركة عين جالوت

 

هل المغول مسلمين؟ 

سنجاوب في تلك الفقرة كيف اسلم المغول وهل الغول مسلمين؟:-

المغول ليسوا مسلمين في الأصل ولكن اسلم أغلبية المغول بالفعل بغد معركة جالوت وكانت من نتائج معركة عين جالوت ان هذه المعركة ساهمت بشكل او باخر في اسلام مغول فارس.

وقد تظن للوهلة الأولى ان هذا الكلام غير عقلاني فكيف لمعركة ان تساهم في اسلام امة كاملة وكيف لمعركة يتبع فيها المنهزم دين المنتصر.

فالإسلام دين الحق الذي افتضاه لنا رب العالمين والناظر في امره بتجرد للحق سيهديه الله لا محالة وهذا بالفعل ما حدث مع مغول فارس حين ضربت اعناقهم في الشام في عين جالوت لم يستطيعوا التقدم الى الغرب مرة أخرى لمدة تزيد عن خمسين عاما.

ثم ضربت اعناقهم مرة ثانية في الشمال على حدود بحر قزوين وشمال فارس عن طريق مغول القبشاك المسلمون بقيادة بركه خان والذي كان ابن عم هولاكو لكنه اسلم.

فاصبح المغول في فارس محاصرين من الغرب من دولة المسلمة القوية ومن الشمال من دولة القبشاك المسلمة القوية فباتوا محاصرين بالمسلمين الاقوياء من كل اتجاه.

وبسبب هذا الحصار الشديد توقفوا عن الغزو واهتموا بالأراضي التي بحوزتهم في فارس وخراسان وقبل هذا لم يكن المغول يتواصلون مع الشعوب تحت حكمهم.

وكانوا يأتون الى البلد فيحتلونها ويقتلون سكانها ثم يرحلون الى البلد التي تليها فيحتلونها ويقتلون سكان وعلى هذا النحو جرت حروبهم دائما دون ان يتواصلوا مع هؤلاء السكان.

ولكن هزيمتهم في الشمال على يد القبشاك وهزيمتهم في الغرب على يد المماليك أدت الى سكونهم والاهتمام بالأرض التي في حوزتهم.

فبدأوا يتواصلون مع المسلمين بشكل اكبر وبدأوا يدركون مدى عظم وجمال الدين الإسلامي فحدثت المعجزة واسلم حفيد هولاكو وهو الابن الأكبر لاباقا خان ابن هولاكو

وسمى نفسه احمد تيك دوار اول ملك مسلم من مغول فارس وبالطبع لم يتوقف النزاع بينه وبين القبيلة الذهبية وبين المماليك على المناطق والسيادة وغيرها من الأشياء.

لكنه اصبح صراعا روتينيا على الحدود والبلاد ولم يعد صراعا للبقاء والابادة يقتل فيه جل السكان كما كان في السابق.

فتسببت معركة عين جالوت بشكل غير مباشر في اسلام مغول فارس ثم ازدهر الإسلام في كل بلاد المغول فاصبح مغول الشمال في سيبيريا مسلمين

واصبح مغول الهند مسلمين وبنوا حضارة عظيمة في البلاد بعد ان كانوا برابرة لا يسترون حتى عورتاهم وهذا هو فعل الإسلام دائما في نفوس الخلائق.

فقد حول هؤلاء البرابرة الجاهلين الى عظماء مؤمنين فالحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة ورحمة الله على سيف الدين محمود قطز وعلى كل المماليك معه في معركة عين جالوت.

هكذا عرفنا كيف اسلم المغول وهل الغول مسلمين في الأصل وشرحنا لكم معركة عين جالوت يوم سحق المسلمون جيش المغول والتتار بقيادة سيف الدين قطز والظاهر بيبرس

ويمكن ان تستخدم هذا المقال في عمل بحث عن معركة عين جالوت pdf كامل لأنه ملخص معركة عين جالوت في فقرات.

يمكنك أيضا مشاهدة كافة المقالات التاريخية في المنصة المعرفية.

 

نتائج معركة عين جالوت

 

ملخص معركة عين جالوت س&ج

في تلك الفقرة سنستعرض ملخص معركة عين جالوت في شكل سؤال وجواب:

وقعت معركة عين جالوت في سهل عين جالوت الذي يتوسط مدينة بيسان شمالاً ومدينة نابلس جنوباً في فلسطين ووقعت بين المغول التتار والمماليك بقيادة قطز سلطان مملوكي قاد معركة عين جالوت.

 

من هو سلطان مملوكي قاد معركة عين جالوت؟

سيف الدين قطز هو سلطان مملوكي قاد معركة عين جالوت والذي سحق المغول.

 

ما هي دولة المغول الان؟

ينقسم المغول الان بين 3 دول وهم منغوليا وهم بها حوالي 3 مليون نسمة، والصين (إقليم منغوليا الداخلية) وبها حوالي 6ملايين نسمة من المغول، وجنوب روسيا بها حوالي مليون نسمة.

 

معركة عين جالوت فيديو

في تلك الفقرة سنسمع معلومات عن معركة عين جالوت فيديو من خلال اليوتيوب:-

 

 

يمكنك معرفة ومتابعة المزيد عن معركة عين جالوت من هنا

 

المصادر

  • دوله الأيوبيين والمماليك الدكتور محمود سعيد عمران.
  • المغول والحضارة الإسلامية رحله من الاستكبار الى الانصهار الدكتور احمد مختار العبادي.
  • المقريزي السلوك في معرفة دول الملوك.
  • الكامل في التاريخ ابن كثير.
  • دراسات في الشرق الأقصى دكتوره عفاف مسعد العبد.
  • بحث عن معركة عين جالوت pdf.
  • سيف الدين قطز قاهر المغول، نور الدين خليل، مكتبة بستان المعرفة (2010).
  • قصة التتار من البداية حتى معركة عين جالوت، راغب السرجاني.

إرسال تعليقك عن طريق :

    إبدأ بكتابة تعليقك الآن !
تحميل المزيد
تصميم و برمجة YourColor