القائمة

قصة الخضر عليه السلام

اقرأ لاحقا
اضافة للمفضلة
متابعة قصص الأنبياء
سجل المشاهدات
اضافة مقال
المشاركات
قصة الخضر عليه السلام

في تلك المقالة سوف نعرف قصة الخضر عليه السلام من حيث معرفة من هو الخضر عليه السلام وهل الخضر حي وأين هو مكان الخضر والكثير من الأسئلة التي سنجيب عليها في تلك المقالة.

مقدمة عن الخضر عليه السلام

عالم التاريخ وشخصياته كوكب من الأسرار والألغاز فالعديد من الأشخاص والأبطال شكلوا أبرز أحداث الحقبات الغابرة كتب عنهم في ديانات وكتب  ولم يرد ذكرهم في كتب أخرى ولكن شخصية قصتنا اليوم ليس لسره مثيل

الكل أجمع ان هذه الشخصية كانت موجودة ولكن من هو أو ما أصله بل وأكثر هل حقا لا يزال حيا إلى يومنا هذا؟

لنغوص في بحر التاريخ لعلنا نكتشفه سرا من أسرار أكثر شخصيات التاريخ غموضا وجدلا وهو النبي الخضر عليه السلام

أصدقائي المتابعين مقالتنا اليوم حول شخصية من أكثر الشخصيات إثارة للجدل منذ زمن آدم عليه السلام وصولا إلى يومنا هذا

شخصية اختلف المؤرخون والمفسرون في كل شيء حولها من نسبها إلى موتها إلى كينونتها

شخصية قدست في الديانات السماوية الثلاث

كان لها ذكر ودور مع شخصية هي الأخرى جدلية شخصية رافقت الأنبياء وعلمت أحد الأنبياء عليه السلام ما لم يكن يعلم

رافقونا يا أصدقائي لنتعرف علي من هو الخضر عليه السلام

 

من هو الخضر عليه السلام

إذن كما قلنا الخضر هي الشخصية التي تصنف الأكثر جدلا عبر كل العصور وبما أن هذا الجدل يظهر بشكل أكبر في ديننا الإسلامي سنبدأ بالتعرف على الخضر لدى الطوائف الأخرى لنصل بعدها إلى الدين الإسلامي لعلنا نستطيع أن نربط الدلائل في مختلف الديانات

وتأكدوا أنا ما ستسمعونه عن الخضر في مختلف الديانات والآراء الإسلامية وغير الإسلامية حتما سيصيبكم بالدهشة والحيرة

 

الخضر عليه السلام

 

من هو الخضر في اليهودية

لننطلق أولا باتجاه اليهودية من خلال النظر في الديانة اليهودية والكتب اليهودية القديمة نستطيع أن نرى أن

الخضر هو شخصية مقدسة في اليهودية بل ويعتبر أحد أنبياء اليهود بالطبع كتب الثورات لم تذكر الخضر باسمه المعروف إنما تم الاستدلال عليه من خلال القصة المذكورة في التوراة والتلمود

والتي تتشابه مع القصة الإسلامية المعروفة قصة الخضر والنبي موسى عليه السلام والتي سنأتي على ذكرها لاحقا

 

قصة الخضر في اليهودية

في قصة الخضر في اليهودية نجد أن الشخصيتين تسميا يوشع بن لاوي والتي يقابلها النبي موسى في الرواية الإسلامية وإلياس وهو المقصود بالخضر في القصة الإسلامية

تبدأ الرواية التلمودية بطلب يوشع من الله تعالى أن يلتقي بإلياس وبالفعل يلتقي يوشع بإلياس ويرجوه أن يصاحبه ويطلعه على بعض ما أوتي من العلم

بعد إلحاح وإصرار يوافق إلياس على طلب يوشع على شرط ألا يسأله عن أي شيء يراه.

ينطلق الرجلان في مسيرهما فيدخلا بيتا ويكرمهما أصحاب البيت كثيرا وفي هذا البيت لا يوجد إلا بقرة هي كل ما يملك صاحب المنزل من رزق

فيأمر إلياس الرجل بذبحها ما يدفع يوشع إلى سؤال الياس عن السبب فيذكره إلياس بالشرط

يكمل الرجلان مسيرهما فيصلا إلى بيت رجل غني في هذا البيت يقوم الياس بترميم جدار آيل للسقوط

ثم يصلا إلى قرية يستقبلهما أهلها بازدراء وقلة احترام فيدعو لهم إلياس أن يصلوا جميعا إلى الرئاسة ثم يدخلون قرية كانت نقيض القرية السابقة من حيث الاحترام والأدب الا ان إلياس يدعو الله أن يمكن شخص واحد فقط من بلوغ سدة الرئاسة

بالطبع يوشع كان يستغرب ويسأل عن كل أمر حتى وصلوا إلى القرية الأخيرة فكان السؤال الأخير ليبين إلياس يوشع ما لم يستطع فهمه وهو ما يلي :

  • فيخبره أن ذبح البقرة كان بنية الصدقة عن زوجة الرجل المريضة والتي كانت ستموت لو لم يتصدق الرجل بالبقرة
  • أما جدار الرجل الثري فأسفله كنز يجب أن يحفظ لغلام يتيم
  • القرية التي عاملتهم بازدراء كان القصد من الدعوة لله أن يصلوا جميعا إلى سدة الرئاسة هي أن يتخبطوا فيما بينهم وألا يتفقوا على أمر
  • أما القرية المحترمة وأهلها الطيبين فإن وصول شخص واحد إلى سدة الرئاسة كفيل بأن ينظم أمورهم وجعلها تسير على ما يرام

بالطبع بعد تبيان إلياس الحقائق ليوشع افترقا كلهم في طريقه لعدم التزام يوشع بالشرط هذه الرواية الموجودة بالتلمود

بل أكثر من هذا اسمعوا هذه الرواية والتي أغلبنا لم يكن على علم بها ففي أحد أقدم كتب العهد القديم كتاب سفر الملوك الأول نجد ذكرى لإلياس في واقعة أخرى

حيث تقول رواية أن إلياس عاش في زمني احاب ملك إسرائيل الذي كان متزوجا من إيزابيل ابنة ايتوبعال

إيزابيل هذه كانت عابدة للأصنام ونقلت أصنامها وعبدتها معها إلى أرض فلسطين بعد زواجها من أحاب هذا الأمر أثار غضب إلياس أو إيليا

وبالأخص أن المتعبدين للإله الواحد كانوا يضطهدون ويطاردون بأمر من إيزابيل وأحاب

قاد إلياس ثورة ضد ظلم إيزابيل وتنبأ لاحاب بالجفاف الشامل في بلاده قصاصا من الرب على عبادة الأوثان

وبالفعل ضرب الجفاف الأرض واختفى إلياس أو إيليا  كما ذكر في بعض المواضع اختفى الخضر أو إيليا في مسقط رأسه شرق الأردن حتى مضى على الجفاف ثلاث سنوات

بكى وتضرع خلالها شعبه أحاب إلى الله لينجيهم فأرسل الله إلى الخضر أو إيليا يأمره بالعودة ومواجهة أحاب

عاد الخضر أو إيليا  وواجه أحاب الذي رغم كل ما أصابه لم يخنع بل ازداد طغيانا فطلبت منه إلياس أو إيليا أن يجمع آلهتهم وأنبياؤهم ال 450 ويجمع شعب إسرائيل إلى جبل الكرمل

ثم طلب أن يؤتى بثورتين ويوضع حطب تحت كل ثورة دون نار ثم طلب مما يسميهم سفر الملوك أنبياء البعل ال 450 أن يدعو أصنامهم وآلهتهم لتوقد النار وسيقوم الخضر بدعوة ربه الواحد الأحد ليوقد النار

وبالفعل هبطت نار من السماء على ذبيحة الخضر أو إيليا لتأكل المحرقة والحطب والحجارة والتراب عند ذلك صرخ الشعب الرب هو الاله

بحسب هذه رواية تخلص الخضر أو ايليا من أنبياء البعل بقتلهم جميعا

وفي مكان حدوث تلك المعجزة شيد دير سمي بدير المحرقة وفي ساحته ينتصب تمثال يمثل النبي إلياس وهو يدوس على رقبة أحد الكهنة ويحمل رأسه ويشهر سيفا في الهواء

هذا الدير موجود في جبل الكرمل قرب حيفا في فلسطين المحتلة

أما عن نهاية الخضر فيذكر الكتاب أن الخضر أو إيليا حمل إلى السماء في مركبة من نار وخيل ليبقى حيا هناك

 

قصة الخضر في اليهودية

 

قصة الخضر في المسيحية

في المسيحية نجد تضارب حول شخصية الخضر وبالطبع ليس هناك من ذكر للقب الخضر بل إن بعض الأناجيل كإنجيل متى ذكرت أن الخضر أو إيليا المذكور بالأصفاد القديمة قد تجسد في هيئة يوحنا المعمدان

رواية أخرى انتشرت بكثرة في المسيحية تربط بين شخصية الخضر والقديس مار جرجس

القديس مار جرجس هو أحد أكثر القديسين شعبية في العالم المسيحي ويحتفى به في الثالث والعشرين من نيسان من كل عام

القديس مار جرجس ولد في مدينة اللد في فلسطين عام 275 ميلادية بحسب الرواية فإن مار جرجس التحق بجيش القيصر الروماني دوقليانوس

ولكن عندما رأى ما يتعرض له المسيحيين من وحشية واضطهاد رفض المشاركة مع هذا الجيش واعتنق المسيحية

ليعتقل ويعذب وينتهي به الأمر فيقطع رأسه في الثالث والعشرين من نيسان عام 303 ميلادية ليصبح بعد ذلك شفيعا وقديسا في الديانة المسيحية

إحدى الروايات التي تتحدث عن قداسته البعض آمن بها وصنفها الجزء الأكبر على أنها أسطورة ترمز إلى مدى عظمة مار جرجس في محاربة الشيطان

وتنص على ما يلي أنا سكان إحدى المدن وقد اختلف المؤرخون في تحديدها فمنهم من قال أن الحادثة حصلت في بيروت وآخرون قالوا في اللد في فلسطين والبعض قال كبادوكيا في الإمبراطورية الرومانية

وآخرون ذهبوا إلى القول بأنها حصلت في مدينة سيريني في ليبيا وطبعا هذا الاختلاف في سرد الأماكن حدث في القرون القديمة

هؤلاء السكان عانوا من تنين يا يخرج كل فترة فيهاجموهم ويأكلون منهم من يشاء فاستقر رأي السكان على تقديم فتاة جميلة من فتيات المدينة في كل عام كهدية للتنين

وفي إحدى السنوات وقعت القرعة على ابنة حاكم المدينة الابنة هذه كانت مسيحية مؤمنة بشدة فلما وصلوا بها إلى مكان تقديم القربان توسلت إلى الله أن ينقذها

فتجسد لها القديس مار جرجس على ظهر حصان وفي يده حربة مسننة فلما أطل التنين برأسه من الماء وهم أن يبتلع الفتاة باغته مار جرجس بحربته المسندة وقتله

لينشئ والد الفتاة كنيسة في مكان مقتل التنين.

بالطبع هذه الرواية لاقت العديدة من الاعتراضات فأصحاب الاختصاص يؤكدون عدم ورود هذه الرواية في أي من الكتب القديمة التي تناولت قصة مار جرجس ويؤكدون أنها ظهرت في بدايات القرن الثاني عشر

أما عن الأسباب التي أدت إلى ربط شخصية مار جرجس بالخضر فإنها تعود إلى أكثر من ألف سنة

حيث ذكر المسعودي في كتابه مروج الذهب تفصيلا عن مار جرجس وكرامته كما وذكر الطبري في كتابه تاريخ الرسل وغيرهم الكثيرين ممن أوردوا سيرة جرجس في كتبهم

كما هو تناوله العديد من القساوسة المؤرخين على أنه صاحب للنبي موسى أو النبي الذي أرشد موسى عليه السلام والذي ذكر في الأسفار القديمة بايليا

وهذا ما دفع بالربط بين شخصية مار جرجس وشخصية الخضر .

 

قصة الخضر عليه السلام

 

قصة الخضر عليه السلام عند الموحدون الدروز

الموحدون الدروز يعتبرون الخضر من أعظم وأنبل الشخصيات بل هو شخصية مقدسة عندهم يكنى بأبو إبراهيم ويحتفل في الخامس والعشرين من كانون الثاني من كل عام بعيد زيارة مقام الخضر في كفر ياسيف في الجليل المحتل

عند الدروز القصة مع النبي موسى تتشابه كثيرا مع القصة القرآنية واللافت للنظر كثرت المقامات التي تحمل اسم الخضر في بلاد الشام وبالأخص في فلسطين المحتلة

حيث يقدر عدد هذه المقامات بأكثر من 70 مقام منها مقامه في اللد ودير البلحة ومقام الخضر الأخضر في صبارين في حيفا ومقام الخضر في مدينة بعلبك في لبنان وغيرها الكثير

وعندما نتحدث عن المقامات فأنا لا أقصد بالمقام الضريح لان الخضر بحسب المعتقد الدروزي ما زال حيا

وان المقصود بالمقام هنا هي كل الأماكن التي وطأها الخضر وأقام فيها

 

 

قصة الخضر عليه السلام عند الموحدون الدروز

 

من هو الخضر عليه السلام في الإسلام

نصل هنا إلى الديانة الإسلامية والتي كما ذكرنا سابقا يعد موضوع الخضر من أكثر المواضيع الجدلية بين كل المذاهب الإسلامية

سنبدأ أولا بطرح كل ما ورد إلينا عن نسبه تعددت الطروحات والآراء حول من هو الخضر وحول نسبة فقد ذكر بن كثير في كتابه البداية والنهاية

أن الخضر هو ابن النبي آدم وقيل أنه ابن قابيل بني آدم وذكر في بعض كتب المؤرخين أن الخضر هو بليان بن ملكان بن فالغ بن شالخ بن سام بن نوح عليه السلام

كما ذكر أن الخضر هو المعمر بن مالك بن عبد الله بن نصر من الأزد كما ورد أن الخضر هو هو خضرون بن عاييل بن معمر بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السلام

تذكروا صلة الخضر بالنبي آدم عليه السلام جيدا لأن لها تابعا مهما في سياق المقالة عن سيرة سيدنا الخضر عليه السلام.

البعض قال أن الخضر هو من سبط النبي هارون أخو النبي موسى عليهم السلام والبعض قال أن الخضر هو ابن فرعون موسى وفي هذه الأحاديث بعض الغرابة

حيث كيف يكون من سبط هارون أو ابن الفرعون وهو له القصة الشهيرة مع نبي الله موسى عليه السلام

أما الأكيد فإنه إلى يومنا هذا لم يتم تحديد اسم الخضر أو نسب الخضر بشكل دقيق وقاطع والشيء الوحيد المتفق عليه هو سببه تسميته بالخضر

 

من هو الخضر عليه السلام

 

لماذا سمي الخضر بهذا الاسم

حيث أجمع جمهوره علماء المسلمين من مختلف المذاهب على أن سبب تسمية الخضر بهذا الاسم هو أن الخضر كان أينما تطأ قدمه الأرض أو يجلس تخضر الأرض من تحته ومن حوله علما أن القرآن سماه بالعبد الصالح والمسلمين يكنوه بأبي العباس

 

قصة الخضر مع موسي عليهم السلام

الموضوع الآخر المتفق عليه والذي أغلبنا سمعنا وقرأنا عنه هو قصة الخضر مع النبي موسى عليه السلام قصة الخضر التي ورد ذكرها في القرآن الكريم في سورة الكهف مختصر القصة المعروفة بحسب ما أوردتها أغلب كتب المفسرين

أن موسى عليه السلام كان يخطب يوما ببني إسرائيل فسأله أحدهم هل هناك أحد أعلم منك؟ فرد موسى بكلا هذا الأمر أغضب الله فأوحي إليه بوجود رجل أعلم منه

وجعل علامة مكانه ارتداد الحياة إلى الحوت الذي أخذه موسى وفتاه معهم وعودته إلى البحر

ينطلق موسى مع فتاه في رحلة البحث الطويلة عن العبد الصالح كما سماه القرآن الكريم لينسيا الحوت بجانب صخرة كانا  قد ناما عليها فلما تذكر فتى موسى الحوت أخبر موسى بالأمر.

فعادا إلى حيث أخبر الفتى موسى بمكان ضياع الحوت ليجداه حيا في الماء وفي مكان الصخرة رجل جالس

عرف موسى عليه السلام أن هذا الرجل هو مبتغاه فعرفه عن نفسه وطلب منه أن يصطحبه معه ليتزود من علمه

الخضر في بداية الأمر رفض وأخبر موسى أنه لن يستطيع معه صبرا ولكن بعد إلحاح موسى عليه السلام قبل الخضر على ألا يسأله النبي موسي عليه السلام عن شيء من تصرفاته وانطلقا في طريقهما

أول حادثة كانت خرق الخضر السفينة التي أقلتهما مما أثار تعجب موسى عليه السلام وتساؤله فذكره الخضر باتفاقهما

الحادثة الثانية كانت قتل الخضر للغلام الأمر الذي أثار استنكار موسى عليه السلام فنال التنبيه الثاني من الخضر

الحادثة الثالثة كانت إصلاح الخضر للجدار في القرية البخيلة التي رفضت استقبالهما وإطعامهما عندما سأل النبي موسى الخضر عن هذا الأمر أخبره الخضر أن هذه كانت فرصته الأخيرة وسوف يخبره بتأويل الأحداث الثلاثة وبعدها سيفترقان

  • أما تأويله أمر السفينة فكانت لمساكين وكان ورائها ملك يأخذ كل سفينة صالحة فأراد الخضر أن يعيبها لكي لا يأخذها الملك
  • أما الغلام فأبواه مؤمنان صالحان والغلام كان سيشب ليصبح كافرا طاغيا فأراد الخضر أن يقيمهما شره وعسى أن يبدلهما ربهما خيرا منه
  • اما الجدار كان لغلامين يتيمين وكان أبوهما رجلا صالح فأراد الخضر أن يصلح الجدار ليحمي كنزا اليتيمين لحين بلوغهما سن الشباب واشتداد عودهما فيستخرجا كنزهما.

الخضر أردف تأويل كل ما حدث بأنه لم يفعل هذا من تلقاء نفسه بل مما أوحي الله إليه

 

قصة الخضر مع موسي عليهم السلام

 

هل الخضر نبي

موضوع وحي الله الي سيدنا الخضر عليه السلام يدفعنا إلى النقطة الجدلية التي أثارت النقاش بين علماء المسلمين فموضوع نبوة الخضر موضوع لم يحسم أمره إلى يومنا هذا

فالبعض قال أن الخضر هو نبي لأن الله أوحي إليه بما فعل في رحلته مع موسى عليه السلام أي أنه يوحى إليه وهي من خصائص النبوة وكذلك معرفته بأمور الغيب بإذن الله وهي من معجزات الأنبياء

والبعض قال أن الخضر نبي غير مرسل وآخرون قالوا بأن الخضر كان رسولا واستجاب قومه لدعوته

كما ورد في بعض الكتب أيضا أن الخضر عبد صالح أوتي الحكم والعلم من الله تماما كما صاحب الكتاب آصف بن برخيا الذي يقال أنه من أتى بعرش بلقيس إلى سيدنا سليمان عليه السلام

لذلك لم يتم حسم نبوة الخضر من عدمها وبالأخص لعدم ورود نص صريح في القرآن الكريم أو في أحاديث رسولنا الأعظم عليه الصلاة والسلام عن نبوة الخضر

 

هل الخضر نبي

 

هل الخضر حي

هل الخضر حي أم ميت وأين يوجد سيدنا الخضر؟

هذا ما يتعلق بنسبه ولكن هل تساءلتم يوما عن حقيقة الاعتقاد بأن الخضر ما زال حيا إلى يومنا هذا ؟

نقطة جدلية أخرى تتعلق بالخضر وهي الأبرز موضوع بقاء الخضر حي إلى يومنا هذا فقد اختلف علماء المسلمين في هذا الأمر

فالبعض يقول بأن الخضر ميت غير حي ويستدلون على هذا الأمر من عدة نقاط أبرزها الآية في سورة الأنبياء والتي تقول بسم الله الرحمن الرحيم {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34)}

كما أنهم يقولون بأنه أي الخضر لو كان حيا في زمن بعثة النبي محمد عليه الصلاة والسلام فإنه سيأتي النبي ويبايعه وينصره بحسب ميثاق الأنبياء ولكن لم يقدموا أي دليل على وفاته إن كان من مكان الخضر أو زمان

البعض الآخر من العلماء يؤمنون ان الخضر حي وبحياته وتعميره بل وورد في بعض الكتب أن 4 من الأنبياء أحياء أمان لأهل الأرض اثنان في السماء إدريس وعيسى عليهما السلع واثنان في الأرض الخضر وإلياس عليهما السلام

فأما عن أين يوجد الخضر فان مكان الخضر في البحر وأما إلياس في البر

وكذلك حديث بن عباس حيث يقول نسيء للخضر في أجله حتى يكذب الدجال كما يستدلون ببعض الأحاديث المروية التي تتكلم عن اجتماع الخضر وإلياس في موسم الحج من كل عام

وكذلك اجتماعه مع جبرائيل وميكائيل وإسرافيل في جبل عرفة يوم الوقفة

هذه الأحاديث بالطبع نقدها ونقد أسنادها الرافضين لفكرة تعمير الخضر ليومنا هذا

أما بالنسبة لتعميره فقد وردت في الكتب سببين لتعمير الخضر

السبب الأول بحسب ما ذكرنا في مقالة سابقة والتي تحدثنا فيها عن ذي القرنين فإن الخضر كان على مقدمة جيش ذي القرنين وكان من الذين صاروا معه إلى عين الحياة

إلا أن الخضر كان الشخص الوحيد الذي استطاع الوصول إلى عين الحياة والشرب منها وبذلك حصل على الخلود والتعمير

أما السبب الآخر ففيه العجب حيث ذكر في أكثر من كتاب لأكثر من مفسر كما ذكرت سابقا قصة غريبة تتعلق بالنبي آدم والخضر

فبحسب ما ورد في مختلف الكتب الخضر هو من صلب آدم المباشر أو من أبنائه الذين عاشوا بعده

تبدأ القصة حين جاءت منية آدم عليه السلام حينها أخبر بنيه أن الطوفان سيقع بالناس وأمرهم أن يحملوا جسده في السفينة

بالطبع حصل الطوفان في زمن سيدنا نوح عليه السلام وبالطبع حمل جسد سيدنا آدم عليه السلام على متن سفينة نوح الشهيرة

فلما استوت السفينة على مقرها وهبط ركابها إلى الأرض طلب نوح من أبنائه أن يأخذوا جسد آدم ويدفنوه إلا أنهم هابوا وحشة الأرض الجديدة وأخبروا نوحا بخوفهم

فأخذ نوح يحثهم على تلبية طلب أبيه آدم عليه السلام وأخبرهم أن آدم دعا لمن يقوم بدفنه بطول العمر ومع هذا لم يحرك أحد منهم ساكنا وظل الجسد دون دفن

حتى اتي خضرون بن قابيل بني آدم أو الرجل من صلب النبي نوح والذي ذكرنا نسبه سابقا المسمى بليان بن ملكان وصولا إلى سام بن نوح عليه السلام

وقام بدفن جسد سيدنا ادم عليه السلام الشريف فأنجز الله وعده هذا الرجل هو الخضر عليه السلام

فهل علمتم الآن لما طلبت منكم تذكر العلاقة بين الخضر وادم؟

المفسرون والمؤيدين لفكرة أن الخضر ما زال حيا أوردوا في كتبهم عدة حوادث أو لقاءات الخضر كما حدث مع النبي محمد عليه الصلاة والسلام

فقد ورد في هذا الخصوص أكثر من قصة سأذكر لكم واحدة من أبرزها هذه الحادثة أوردها ابن حجر العسقلاني في كتابه الزهر النضر في حال الخضر

حيث تقول رواية أن النبي كان يمشي في ليلة مع أحد أصحابه وبينما هما في مسيرهما سمعا صوت رجل يدعو الله عز وجل

فأرسل النبي صاحبه ليطلب من الرجل أن يدعو للنبي كي تصدقه أمته فلما وصل إلى الرجل أبلغه بطلب النبي فسأله الرجل عن اسمه أي عن اسم النبي عليه الصلاة والسلام

فرفض الصحابي إخباره ليرفض الرجل بدوره الدعاء لسيدنا محمد صلي الله عليه وسلم

عاد الصحابي إلى النبي وأخبره بما جرى مع الرجل صاحب الدعاء فطلب النبي منه أن يعود إلى الرجل ويخبره بهويته أي بهوية النبي محمد عليه الصلاة والسلام

وبالفعل عاد إلى الرجل وأخبره بهوية سيدنا محمد فقال له الخضر مرحبا برسول رسول الله ودعا له وقال له أقرئه مني السلام وقال له أنا أخوك الخضر وأنا كنت أحق أن آتيك

والعديد من القصص الأخرى التي تزخر بها كتب التاريخ والسيرة وبالطبع الرافضين لفكرة تعمير الخضر ينفون هذه الروايات جملة وتفصيلا ليبقى موضوع حياة الخضر أو مماته جدليا بامتياز

 

هل الخضر حي

 

خاتمة حول قصة الخضر عليه السلام

إذا أصدقائي بعد أن عرضنا عليكم كل ما ورد إلينا من أخبار الخضر في مختلف الديانات وبعد ان قدمنا الرأيين الإسلاميين فيما يخص هذه الشخصية الجدلية

يبقى السؤال الأبرز هل فعلا الخضر هو نبي من أنبياء الله كله وهل تعتقدون أنه حي إلى يومنا هذا بل وأكثر من هذا يتجول بيننا

وإن كان حيا فما سر تعمير الخضر تعبيره هل هو ماء الحياة أم دفنه لسيدنا آدم بل ما هو سر الخضر الذي اهتم به كل الأديان الله وحده يعلم

ولمزيد من قصص الأنبياء والرسل يمكنك الاطلاع عليها من هنا.

 

 

 

مصادر قصة النبي سليمان عليه السلام

إرسال تعليقك عن طريق :

    إبدأ بكتابة تعليقك الآن !
تحميل المزيد
تصميم و برمجة YourColor