المفضلة
اضافه موضوع

رئيس وزراء الكيان الغاصب يقيم مع عائلته في بيت صديقه، بيت يحتوي في داخله على ملاجئ يوم القيامة الخاصة، وقادة الاحتلال يعقدون اجتماعا في غرف سرية وخاصة، تحت الأرض، هذا الخبر الذي تم تسريبه مؤخرا، لم يمر مرور الكرام وارتبط مباشرة بجدل قديم وجديد،

دمار شامل ينهي كل أشكال الحياة على الأرض كما نعرفها، ولكن لماذا؟ نيازك ضخمة، حروب شاملة، ظلام دامس، مجاعة عالمية، أشكال متعددة للنهاية الموعودة، حضارات كثيرة رسمت الخطوط العريضة لهذه النهاية، بل ومن الممكن أنها تحضرت لها، ولكن هل تحضر وهم وحدهم لذلك؟

ماذا أقصد؟ ملاجئ الأثرياء، ملاجئ يوم القيامة، ملاذهم المزعوم هربا من الموت المحتوم، ما قصة هذه الملاجئ؟ هل هي موجودة حقا؟ والصدمة الأكبر منهم أصحابها؟ وما هدفها؟ خدوا نفس ال عميقا واستعدوا لأننا الليلة، سنتكلم عن ملاجئ يوم القيامة.

ما هي ملاجئ يوم القيامة

السلام والاحترام أصدقاء الكرام طبتم وطابت أوقاتكم، ويا مرحبا بكم في هذه الدردشة، في ظل تلاحق الأحداث عالميا، وتحديدا في شرقنا الأوسط، لاسيما في أرضنا الفلسطينية المحتلة، وفي غزة تحديدا، ومع الضجة الإعلامية الكبيرة التي أحدثتها الضربة الإيرانية للكيان المحتل،

سرب خبر عبر وسائل الإعلام العبرية والغربية والعربية، مفاده أن رئيس وزراء الكيان المغتصب بنيامين نتنياهو، أقام فترة من الزمن برفقة عائلته في فيلا تعود لأحد أصدقائه، رجل الأعمال الأمريكي اليهودي سايمون فولك، إلى هنا الأمر طبيعي،

ولكن أن تحتوي هذه الفيلا على غرف خاصة، أو بالأصح ملاجئ خاصة ضد الصواريخ و القذائف وأن تكون مجهزة بشكل كامل لأي طارئ، فهذا ما كان له صدي خاص، وخصوصا مع الإعلان عن اجتماع كابينت الحرب الإسرائيلي في ملاجئ سرية خاصة تحت الأرض.

ليطلق الإعلام مباشرة على هذه الغرف اسمها ملاجئ يوم القيامة، وهو ما فتح الباب مجددا على موضوع قديم جديد، ذلك الرجل المجنون ليس الوحيد الذي بدأ باتخاذ تدابير لحماية نفسه وعائلته.

ما هي ملاجئ يوم القيامة

ملاجئ يوم القيامة عبر التاريخ والحضارات

بحث صغير بهذا العنوان أي ملاجئ يوم القيامة، أظهر مدى ترسخ هذه الفكرة في العقل البشري، ففكرة نهاية العالم أو يوم القيامة، ليست وليدة اللحظة أو العصر الحديث الفكرة قديمة جدا، بل هي نتاج الحضارات الغابرة المتعاقبة.

أغلب الحضارات، إن لم يكن كلها تناول هذا الموضوع، والمخطوطات الأثرية التي اكتشفت خير دليل.

فمن المخطوطة الآشورية التي نصت على أن نهاية العالم ستكون ما بين الأعوام 2800 و2500 قبل الميلاد،

إلى حضارة المايا التي أشيع أنها حددت نهاية العالم مع ختام عام 2012،

وصولا إلى تنبؤات المختلفة بنهاية العالم عام 1994، ومن ثم عام 2000، مع دخول الألفية الجديدة والعام 2011 وغيرها الكثير،

ومع كل ظهور لحدث عالمي جديد، سواء جائحة كورونا أو الزلازل والفيضانات، أو الحرب الروسية الأوكرانية، أو التخوف من حرب عالمية ثالثة وغيرها، يعود موضوع نهاية العالم إلى البروز مجددا،

على أية حال، موضوع نهاية العالم في مختلف الحضارات موضوع يطول البحث فيه وسنتناوله بالتفصيل في مقالات قادمة إن شاء الله.

ما هي ملاجئ يوم القيامة

ملاجئ يوم القيامة في عصرنا الحالي

ما يهمنا اليوم وهو ما نشهده من تخوف كبير لدى أثرياء العالم، بل أثرى أثرياء العالم وأكثرهم نفوذا ومن يعتبرون أنفسهم النخبة الخالصة لهذه البشرية،

هؤلاء ينظرون إلى الأمور من منظور مختلف، فهم لم يبنوا ما بنوه، ولم ينجزوا ما أنجزوه كي تنتهي حياتهم بحرب نووية، أو نيزك عملاق، فما الحل؟ التحضر لمواجهة الكارثة ولكن كيف؟ ركزوا في التالي.

بتجهيز وتحضير وشراء وبناء ملاجئ لمجابهة هذا اليوم، أو بالأحرى لمجابهة يوم القيامة.

فكرة الملاجئ موجودة منذ بداية الحروب البشرية، بل ربما الأمر تعداها إلى الحضارات القديمة، الوثائق التاريخية لم تذكر بشكل صريح بناء رواد تلك الحضارات. لهذه الملاجئ، لكن ومع القليل من المقارنة بين الملاجئ الحديثة والآثار القديمة، نجد أوجه التشابه،

فعلى سبيل المثال الأهرامات المصرية وأهرامات المايا بات من المعروف أنها تحوي غرف محصنة تحت الأرض.

الدراسات والأبحاث أشارت إلى أنها قبور وتجهيزات لما بعد الموت في الرحلة الثانية إلى العالم السفلي.

ولكن وجود آثار للطعام والشراب والملابس أثار شكوك أخرى، وخصوصا مع بدء اكتشاف مقابر جماعية لفراعنة وأباطرة مع حاجياتهم وجنودهم أسفل الأرض.

غرف محصنة، طعام وشراب، يكفي جيوشا بعديدها وعتادها، تجهيزات أقل ما يقال عنها أنها لضمان استمرارية حياة قاطني، تلك الغرف جميعها تنطبق تماما على ما يتم التحضير له اليوم في أيامنا هذه.

الملاجئ المعتادة المتعارف عليها عادة ما تكون أسفل الأرض، ولكن ليست على أعماق كبيرة كحال ملاجئ يوم القيامة، باهتة الألوان لا تحوي متطلبات النجاة كافة، هذا ما نعرفه، وما عاشه بعضنا ممن عاصروا حروبا سابقة.

ولكن ملاجئ الأثرياء تختلف اختلافا جذريا، فهؤلاء لا يمكن أن يقضوا أيامهم ولياليهم و سنواتهم القادمة بعد نهاية العالم في غرفة رمادية كئيبة بسرير واحد، إن وجد، ومعلبات بائسة الطعم، فما الحل؟

هنا برز دور الشركات التي أبدعت في استغلال ما يعرف اقتصاديا بصناعة أو تجارة الخوف، أي استغلال كارثة عالمية، أو خوف عالمي لتسويق ما هو غير معهود. وهنا التسويق كان للملاجئ الفارهة.

فأبدعت شركة أبيدون السويسرية بتصميم بناء لقصر ضخم تحت الأرض نعم كما قرأتم .

فبحسب ما ورد في مجلة لو نوفيل أوبس الفرنسية، فإن القصر الذي تبلغ مساحته أكثر من 1000 م2، يضم مهبطا للمروحيات ومواقف للسيارات وغرفة سينما، و حدائق ومسابح، وخزائن سرية محصنة للحفاظ على الثروات و غرف للخدم والمساعدين وغيرها الكثير من التفاصيل الدقيقة الغريبة على مبدأ الملاجئ.

مخبأ متكامل يوفر كل الرفاهية الممكنة التصاميم تشير إلى وجود نظام إضاءة متطور ليحاكي الإضاءة الحقيقية في الأوقات كافة،

لن يقلق سكان هذا القصر، فسيكون لديهم صباحهم وظهرهم، ومساؤهم.

ملاجئ يوم القيامة

شركة أبيدون ليست الوحيدة، فعلى سبيل المثال، انتشرت صور وصفت بالمثيرة لمخططات تسعى شركة فيفوز اكس بوينت لإنجازها على أرض الواقع.

مئات المستودعات العسكرية المحصنة المبنية أسفل الأرض في منطقة بلاك هيلز في ولاية داكوتا الجنوبية في الولايات المتحدة الأمريكية، ستتحول إلى ملاجئ من فئة خمسة نجوم يرتادها أثرياء العالم لينجو من نهاية العالم.

هجوم نووي، كارثة طبيعية، لا تقلقوا، هكذا يقول القيمون على هذا المشروع، نحن جاهزون لحمايتكم وضمان عدم خسارة هذه الحياة لكم.

ألا يبدو لكم هذا المشهد مألوفا من أفلام شاهدناها من قبل؟ غريب!

الأمر تخطى هذه الملاجئ إلى دول بحد ذاتها وتحديدا إلى نيوزيلندا البلد الذي يشهد تدفقا غير طبيعي من الأثرياء لشراء عقارات وتجهيزها لهذا اليوم، أمثال بيتر ثيل المؤسس المشارك لشركة paypal وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة open ai، أو ما نعرفه جميعا chat gpt،

والمؤسس المشارك لشركة جوجل لاري fيج، وكذلك رجل الأعمال الناجح في مجال العملات المشفرة ميهاي دينوليسكو وغيرهم طبعا الكثير.

بل إن شركة رايزينغ أس استغلت هذا الجنون المفاجئ، فأعلنت أنها قامت ببناء 14 ملجأ محصنا في نيوزيلندا وحدها. هذا الجنون حقا مرعب. أليس كذلك؟

قد يظن البعض منكم أن هؤلاء الأثرياء سيخفون ما يقومون به، أو ما يدفعون من أموال باهظة لأجله، خوفا ربما من نقمة المجتمع وطبقاته الفقيرة، إلا أن العكس تماما هو ما يحدث.

هؤلاء يعلنون وبكل فخر خططهم لحماية نسلهم الذهبي،

فقد بات معروفا أن مارك زوكربيرغ. الملياردير الأشهر من نار على علم، بدأ منذ العام الماضي ببناء حصن مخفي أسفل مزرعته بجزيرة هاواي، حصن ليس بالعادي، مع إمدادات الطاقة المتطورة وموارد الغذاء المتنوعة، والأبواب المقاومة للانفجار،

وطبعا الأجهزة الإلكترونية الفائقة التطور المحاكية للواقع على الأرض. وغيرها الكثير.

وعلى خطاه أيضا الملياردير فرانك فاندرسلوت مع مزرعته الذات ال2000 فدان، والملجأ الذي يجري العمل عليه بكافة مظاهر الترف فيه،

وغيرهم الكثيرين من الذين يجري تداول أسمائهم أمثال ملياردير، أمازون، جيف بيزوس، إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والمغني الإسباني الشهير خوليو إجليسياس،

وهؤلاء على ما يبدو يريدون تصميم ملجأهم الخاص، فاشتروا العقارات الضخمة في إنديان كريك الأمريكية، وبدأوا بتجهيزها،

بحسب المصادر بعض هذه الملاجئ ستكون لديه القدرة على إنتاج الخضار والفاكهة، وتربية الماشية بسبب توفير الضوء والهواء اللازم بهذا الغرض.

ملاجئ يوم القيامة

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا الآن؟ ولماذا هؤلاء حصرا دون غيرهم؟

طبعا، المال هو الإجابة الرئيسية على السؤال الثاني، ولكن ليس هذا ما أقصده، المقصود من هذا التساؤل هو لماذا هذا الثوران والجنون في هذه الأيام؟ أيامنا نحن؟ هل يعقل أن هذه النخبة من الناس لديها تقويم خاص؟

تقويم قد تستدل به على أحداث ستدفع إلى نهاية العالم؟

موعد يوم القيامة في علم الغيب الإلهي لا محالة، ولكن علاماته الصغرى، وربما الكبرى، بدأت بالظهور، أو هذا ما يعتقده الكثيرون، هل هؤلاء على علم بذلك؟

أم أنهم يستخدمون ويستفيدون ويسخرون علوم الحضارات القديمة بحساباتها ودوائر السنين لديها لتحديد هذا اليوم؟

أسئلة، بطبيعة الحال، ستبقى طي الكتمان ودوافع هؤلاء الباطنية ستبقى خفية، إلى أن الثابت أمر واحد، إن كانت نهاية العالم فعلا قادمة هل سينجو أحد؟

إلى هنا أصدقائي سيتوقف الحديث، وكما أسلفنا موضوع نهاية العالم متشعب وبحثه طويل ولكن كان لزاما علينا أن نسلط الضوء على ما يتم التداول به في هذه الأيام، أثرياء يريدون الخلود، يحاولون بشتى الطرق النجاة من القدر المحتوم،

لكنهم على ما يبدو، نسوا أن النمرود تكبر وتجبر، وادعى هزيمة الموت، فقتلته بعوضة وفرعون موسى قبله ادعا الخلود، فغرق في اليم وغيرهم الكثير ممن تحدوا الأمر الإلهي،

ولو اطلعوا قليلا على القرآن الكريم، وتدبر في آياته لعلمه أن كل ما يقومون به وكل تحصيناتهم وملاجئهم و حصونهم ورفاهيتهم التي لن يستطيع التخلي عنها ليست إلا هباء منثورا،

فقد قال الله تعالي {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ ۗ،}، فتكون بذلك الخاتمة الكافية والوافية لهذا الموضوع، والله وحدة يعلم.

فليبنوا هم ما يريدون، ونحن سنبقى على اطلاع بكل المستجدات والقضايا الجدلية في عصرنا الجدلي، هذا وإلى أن نلتقي في دردشة جديدة. ابقوا أصدقائي في أمان الله والسلام.

 

تعليقات

لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.

مقالات قد تهمك

مقالات موقع المنصة المعرفية

  • اخر المقالات في العالم الخفي
  • اخر المقالات
  • الاكثر شيوعا ف العالم الخفي
  • الاكثر شيوعا