منارة الإسلام الأزهر الشريف جامعًا وجامعة

منارة الإسلام الأزهر الشريف جامعًا وجامعة

جدول المحتوي

 

الأزهر الشريف

كتبت/ منه هاني

الأزهر الشريف:

من بين كل بلدان العالم مُنحت مصر بحضارة وآثار تركع إليها بلدان العالم، ومن بين تلك الآثار وما هو أكثر شهرة واهتمامًا هو الأزهر الشريف، وإذا ذُكر الأزهر رجع الذهن بنا إلي (ألف) عام عندما فُتحت الدولة الفاطمية في مصر واتخذت القاهرة عاصمة لها، وأنشأت بها أول جامع أُسس بالقاهرة .

بناؤه:

الجامع الأزهر هو أقدم جامعة عالمية متكاملة، ومن أهم المساجد الجامعية في مصر وأشهرها في العالم الإسلامي، وهو أول جامع تأسس بالقاهرة أنشأه “جوهر الصقلي” قائد الخليفة الفاطمي “المعز لدين الله”، وقد بدأ بناؤه في عام (٣٥٩ هجريًا)، واستمر البناء (سنتين وثلاثة أشهر)، وأقيمت أول صلاة في (٧ رمضان عام ٣٦١ هجريًا)، ومنذ بداية إنشائه وهو موضع عناية الخلفاء الفاطمين في مصر ومن بعدها الملوك والأمراء، واستطاع الأزهر أن يخرج من محنة الدولة الفاطمية ويستمر حتي وقتنا هذا، ومازال بعد (ألف) عام أعظم الآثار الباقية التي خلفتها الدولة الإسلامية لنا .

الأزهر جامع:

وأما عن تسميته بالجامع الأزهر فإنها لم تحدث إلا في التاريخ المتأخر وكان يسمي في العصر الفاطمي بجامع القاهرة وأُطلق عليه اسم القصر الزاهي، ولكن أصل تسميته في الظاهر يعود إلي “فاطمة الزهراء” ابنه “الرسول” صلوات الله عليه وسلامه، وقد استمر مسجد القاهرة الجامع يعرف بهذين الاسمين حتي أطلق عليه في العصور المتأخرة جامع الازهر.

تجديدات الجامع الأزهر:

وقد اهتم الخلفاء الفاطميون بالجامع الأزهر بالتجديد والعمارة، ففي سنة (٣٧٨ هجريًا) جدد فيه “العزيز بالله” أشياء، وبعدها جدد ولده “الحاكم بأمر الله” وزوده بمجموعه من التنانير الفضية، وقام الخليفة “المستنصر بالله” أيضاً بتجديد الأزهر، وجدده من بعده “الحافظ لدين الله” والكثير والكثير، وهكذا ظل الأزهر خلال حياته الطويله الحافله موضع العنايه والرعايه من الخلفاء والسلاطين والامراء، يتعهدونه بالتجديد والاصلاح والنفقه المستمرة، وقد يرجع أكبر الفضل في ذلك إلى ما يتمتع به الأزهر من الصفات العلميه إلي جانب صفته الدينيه، ومازال الجامع الأزهر بفضل هذه الرعايه المستمره يحتفظ بفخامته ورونقه وجدته بالرغم من عمره الالفي .

الأزهر جامعة:

وكان هناك ما يدل علي أن المسجد الجامع أنه بقوم بمهمته الجامعية أيضًا في دراسة الفقه بطريقة منظمة، فقد أُنشِأت به منذ أوائل القرن (الثالث) عدة زوايا يُدرس بها الفقه على مختلف المذاهب، ولكل زواية أستاذ، وكانت أكثر الزوايا شهرة تنسب “للإمام الشافعي” واستمر الأزهر قائماً بمهامه العلمية حتى وقتنا الحالي.

وسجل التاريخ علي مر العصور أن الأزهر كان مشرق للعزة ومنبع للعلم فهو جامعة إسلامية يأتي إليها الطلاب من جميع أنحاء العالم للتعلم به، واهتم الأزهر بشؤون اللغة العربية فهذبت طرقها وأصلحت شؤونها وبقيت على مدى الأجيال والقرون قائمة بعملها، وأزدهرت بالعلوم والفنون وأمدت العالم الإسلامي في الشرق و الغرب بالعلوم الدينية حتى وقتنا الحالي.

قصيدة فضيلة الإمام “أحمد عمر هاشم” في حب الأزهر الشريف:

يا مصر نادى المخلصون وكبروا لم تَجلى في سَماكِ الأزهرُ..
من (ألف) عام بل يزيد ومجده في قمة التاريخ لا يتقهقر..
صان التراث وصان دين “محمد” وبهديه يَنبُوعه يتفجر..
يا مصر فيك حاضرةٌ دينيةُ ومددت كفك للذين تحضروا
يا مصر فيك النيل عذب سائغ لكن أزهرنا الشريف الكوثرٌ..
نادى وكم نادى وقال لقومه الدين يسر للحياة فيسروا ..
نادى وكم نادى وقال لقومه لا عنف لا إرهاب لا تتحجروا ..
نادى وكم نادى وقال لقومه إن تنصروا رب البرية تنصروا.

ومازال الجامع الأزهر بفضل هذه الرعاية المستمره يحتفظ بمكانة علمية كبيرة فمهما كتبت عنه لن أوفيه حقه والحمد لله الذي أكرم مصر بالجامع الأزهر الشريف.

المراجع/
1- تاريخ الجامع الأزهر في العصر الفاطمي ل محمد عبد الله.
2- الجامع الازهر ل محمود أبو العيون.

_____________________________________
((كل هذا في اطار مبادرة حكاوي لنشر الوعى الأثري و الترويج و دعم السياحة المصرية تحت اشراف فريق ديوان التاريخ))

#مبادرة_حكاوى
#الموسم_الرابع
#ديوان_التاريخ_مستقبلك_في_الاثار_والتاريخ

Facebook
X
Telegram
LinkedIn
Tumblr
Reddit
Scroll to Top