تعبت من الحياة ماذا أفعل؟

تعبت من الحياة ماذا أفعل؟
تعبت من كل شي ماذا أفعل؟

جدول المحتوي

تعبت من الحياة ماذا أفعل؟

هناك من يقول شاب ملتزم ولكنني لا أجد حلاوة الإيمان وأنا دائما احاسب نفس وأتقرب لبر والدي ولكني دائما أشعر بالحزن والضيق مع أنني أتقرب إلى الله بالصلاة والجلوس في حلق الذكر وفي تحفيظ القرآن وأخيرا يا شيخ أنا أعلم أن الخلل من نفس ولكنني لا أدري أين هو الخلل الذي يجعلني دائما في حزن وجزاكم الله خيرا فاني تعبت من الحياة ماذا أفعل؟

أولا وقبل كل شيء الحزن والهم والغم من الشيطان وثانيا لا تحكم على ربك فليس هناك أكرم من الله جل جلاله فان الله ارحم بك من نفسك التي بين جنبيك فأنت إذا عشت مع الطاعة وانت تحسن الظن بالله وتأخذ بوصية الله أن الحزن من الشيطان ولا تلتفت إلى هذه الأحزان ولا تلتفت إلى هذه الأشجان سرعان ما يذهب عنك كيد الشيطان

لكن إذا أصبحت تستسلم وأنت الذي تحكم على نفسك أنك مهموم وأنك مغموم كم من عبد يصبح في عافية في بدنه آمنا في سربه معافا في بدنه ومع ذلك يقول أنا مهموم أنا مغموم أنا محزون أنا مكروب أنا كذا لأنه أشعر نفسه بذلك

فقد وصاك الله من فوق سبع سماوات بأن لا تحزن كما وصي نبيه عليه الصلاة والسلام وبين أن الشيطان هو الذي يوقع أسباب الحزن فقال إِ{نَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10)}

فإذن لا تلتفت إلى شيء اسمه الحزن من أي شيء تحزن أتحزن على أمر يتعلق بدينك فالله يجبر كسر الدين

وإن كنت تحزن على شيء من الدنيا من فراق أب أو أمة أو عزيز أو مال او ولد ففي الله خلف من كل فائت ولن تجد عبد الله المؤمن الصادق يصيبه حزن ما دام قلبه مملوء بالله جل جلاله

من أي شيء تحزنظ من كان لله جل جلاله وفرغ قلبه لله عمر الله قلبه ثقة به سبحانه ولذلك لا ينبغي للمسلم أن يتعاطى أسباب الحزن فإنه إن فعل ذلك أعان الشيطان على نفس

ولذلك استعاد النبي صلى الله عليه وسلم من حزن وقال لأبي أمامة رضي الله عنه حينما دخل وراءه جالسا في المسجد فقال يا أبا أمامه يا أبي وأمي صلوات الله والسلام عليكم كان أرأف الناس من آبائهم وأمهاتهم

رأى هذا الصحابي جالسا في المسجد في ساعة غير ساعة الصلاة وانظر إلى هذا النبي الكريم الذي شرفه الله وكرمه وجعله خاتم النبيين ومع ذلك يتفقد أصحابه

(يا أبا أُمامَةَ ! ما لِي أراكَ جالِسًا في المسجِدِ في غَيرِ وقتِ صَلاةٍ ؟ قال : هُمومٌ لَزِمَتْنِي ، ودُيونٌ يا رسولَ اللهِ ! فقال : أفَلا أُعَلِّمُكَ كلامًا إذا قُلتَهُ أذْهَبَ اللهُ عزَّ وجَلَّ هَمَّكَ وقَضَى عنكَ دَيْنَكَ ؟ .

فقال : بَلَى يا رسولَ اللهِ ! قال : قُلْ إذا أصْبَحتَ وإذا أمْسيتَ : ( اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ من الهَمِّ والحُزْنِ ، وأَعوذُ بِكَ من العَجْزِ والكَسَلِ ، وأَعوذُ بِكَ من البُخْلِ والجُبنِ ، وأَعوذُ بِكَ من غَلَبةِ الدَّينِ وقَهْرِ الرِّجالِ ) . قال : فَقُلتُ ذلِكَ ، فأذْهَبَ اللهُ هَمِّي ، وقَضَى عنِّي دَيْنِي .) لكن هذا الحديث اسناده ضعيف

هؤلاء الصحابة الذين إلى سمعوا شيئا في كتاب الله اعتقدوه ونطقوا به ولكن بقلوب مؤمنة عامرة بالإيمان ما قال والله ديني كثير كيف يقضى هذه الكلمات تقضي ديني أنا علي ملايين تقضي هذه الكلمات ديني ؟

نعم والله لو كانت عليك الدنيا وأضعافها لقضاها ربك ما دمت عندك ثقة في الله وحسن ظن في الله دائما

يقول انا مهموم محزون انا تعبت من الحياة هل هذه الكلمات تذهب الحزن؟ نعم حينما تؤمن حينما تسلم لا عندما تعجز تستسلم الخلل ليس بهذا الخلل أن عندك أذكار الصباح والمساء وأنت تسأل الله ان يعيذك من الحزن وتسأل الله ان يذهب عنك الحزن

تقولانا تعبت من الحياة ماذا أفعل؟ تردد دائما بايمان اللهم إني أعوذُ بكَ منَ الهمِّ والحزَنِ، وأعوذُ بكَ منَ العجزِ والكسلِ، وأعوذُ بكَ منَ الجُبنِ والبخلِ ؛ وأعوذُ بكَ مِن غلبةِ الدَّينِ وقهرِ الرجالِ مصدر الحديث : صحيح الجامع

تعبت من الحياة ماذا أفعل؟

 

لكن حينما تستعيذ بقلب ليس كما تستعيذ بلسان يعني حينما تستعيذ وقلبك يعي أن هذه الكلمات من رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى فحينما تقولها تعرف كيف تقضى عن

وأعرف رجلا ذات مرة أصابه حزن الدين وقلت له هذا الحديث وجاءني بعد فترة وجيزة كانت عليه الكثير من الأموال ويقول حينما قلت لي سلطت عليه الشيطان كيف الاموال التي عليا تقضى بهذه الكلمات فاذا فتح الله علي بالفرج من حيث لا احتسب

الله يبعث رسول الله عليه الصلاة والسلام ليقول لنا هذا الكلام والله لا يخلف الوعد أبدا

وقد يؤخر الله الفرج لشهور لحكمة وقد يؤخرها الله لسنوات فلا يقضى عنك الدين لسنوات لكي تلقى ربك بدرجات وأجور وحسنات لأنه سبحانه رحيم بالمؤمن فلا يصبه همهم ولا غم ولا حزن إلا أجره سبحانه وتعالى

فأنت تؤمن إيمانا كاملا أن الحزن سيذهب كذلك أيضا أوصيك أخي أنت تقول من العيب في النفس في بعض الأحيان قد يبتل الإنسان ببلاء بسبب مظلمة فيكون ظالما لزوجته أو ظالما لأولاده ظالما لجار من جيرانه أو ظلم موظفا معه فكذب عليه أوشى فيه بالكذب والزور فلم يتق الله في إخوانه المسلمين فيبتلى ببلاء من الله وقد تصيبه دعوة مظلوم

فأنت تفقد نفسك في حقوق الله وتفقد نفسك في حقوق العباد إذا وجدت شيئا يلزمك مثل هذا فتفقد فإن الله سيلهمك

فإذا صدقت مع الله يدلك ويلهمك ويرشدك إلى سبب البلاء ستدل وترشد فإذا وجدت أن هناك داءا هناك أمر يقلقك فابحث عن جيرانك إخوانك ابحث عن من تعاملهم وقد يكون عبد ظلمته أو منعته حقا من حقوقه فإذا صدقت مع الله صدق الله معك

وأما إذا كان بذلت هذه الأسباب ووجدت أن هذا يتسلط إنه من الشيطان عليك أن تستديم ذكر الله عز وجل وتحافظ على أذكار الصباح والمساء وإذا قلت اأذكار ينفعك الله بهن إذا قلتها بقلب وتدبرتها وتأملتها

اسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله ان يذهب عنا والحزن أن يربط على قلوبنا بما ربط به على قلوب الصابرين الموقنين من أوليائهم المتقين إنه ولي ذلك والقادر وعليه والله تعالى اعلي واعلم ولمعرفة المزيد من النصائح الدينية يمكنك الاطلاع عليها من هنا

Facebook
X
Telegram
LinkedIn
Tumblr
Reddit
Scroll to Top